فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 3374

الظلمة. فإذا جاءت الظلمة لم يعرفوا لنا موضعا. وأصحابنا يسيرون فينفذون أولا فأولا. فإن أخذ علينا نحن المضيق، تخلصنا من طريق هشتادسر أو من طريق آخر. وتقدم أحد القادة ألى - بغا - وقال له: «إن العسكر قد تقطع، وليس يدرك أوله آخره، والناس قد رموا بسلاحهم، وقد بقي المال والسلاح على البغال، وليس معه أحد، ولا نأمن أن يخرج عليه من يأخذه .. فقرر ? بغا - أن يعسكر بالناس، وأرسل الى قائد مقدمته داود سياه. من قال له: «حيثا رأيت جبة حصين، فعسكر عليه. وتوجه داود الى جبل لم يكن للناس موضع يقعدون فيه من شدة انحداره. فضرب مضر با لبغا على طرف جرف في موضع شبيه بالحائط و ليس فيه مسئك. وجاء بغا فنزل وأنزل الناس وقد نالهم التعب والإعياء، وفنيت أزوادهم، فعبأهم؛ وباتوا على تعبئة و تحارس من ناحية المصعد، فجاءهم جند بابك من الناحية الأخرى، وباغتوهم، فتعلقوا بالجبل حتى صاروا إلى مضرب بغا. فهاجموا المضرب. وخرج بغا راجلا فوجد دابة فركبها، وانحدر به على معسكر محمد بن حميد، فوافاه في جوف الليل. واستولى جماعة بابك الخرمي على المال والسلاح. وجرح الفضل بن کاوس. وقتل عدد من القادة. وسار الناس منهزمين متقطعين حتى وصلوا إلى بغا وهو في خندق محمد بن حميد. وأقام بغا في هذا الخندق خمسة عشر يوما، فأتاه كتاب من الأفشين أمره فيه بالرجوع إلى - المراغة. وأن يعيد قوة الدعم التي كان قد أرسلها إليه. فمضى بغا الى. المراغة. وعاد الفضل بن کاوس وجميع من كان قد جاء معه. فالتحق بمعسكر الأفشين الذي فرق الناس في مشاتيهم لتلك السنة (221 ه = 834 م) . وعلم الأفشين أن أحد كبار قادة بابك - واسمه طرخان - قد استأذن بابك لقضاء فصل الشتاء في قريته بناحية المراغة، فأذن له. فعمل الأفشين على جمع المعلومات عنه، وأرسل إليه من قتله وبعث برأسه إليه.

أرسل المعتصم بقوة دعم جديدة إلى الأفشين بقيادة جعفر بن دينار الخياط، كما أرسل ثلاثين ألف ألف درهم مع - ابتاخ ? عطاء لجند الافشين وللنفقات. فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت