فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 3374

-آذين - للإحاطة به، وكان ينهاهم عن ذلك أيضا في المرات السابقة. فمضى الناس حتى صاروا حول التل، وكان جعفر الحباط وقونه، مما يلى باب البذ، وكان أبو سعيد مما يليه، وبخار اخذاه مما يلي أبا سعيد، وأحمد بن الخليل بن هشام مما يلي بخارا خذاه، فصاروا جميعا حلقة حول التل، وارتفعت الضجة من أسفل الوادي. وإذا الكمين الذي تحت التل حيث كان يقف - آذين - وقد وثب ببشير الترکي والفراغنة، فحاربوهم واشتبكت الحرب بينهم. وسمع أهل العسكر ضجتهم، فتحرك الناس، فأمر الأفشين ان ينادوا: «أيها الناس! هذا بشير التركي والفراغنة، وقد اصطدموا بكمين فلا تتحركوا .. ولما سمع المشاة - رماة النشاب - ضجيج المعركة، وقفوا في أماكنهم فوق الجبل، ور کبو الأعلام كما أمرهم الأفشين، فنظر الناس إلى أعلام تجيء من جبل شاهق، ومعها رجال ينحدرون من فوقهم يريدون - آذين -. وفزع الناس لأول وهلة، فأرسل إليهم الأفشين من يطمئنهم ويقول لهم: «أولئك هم رجالنا ونجدتنا على آذين» . ولما رأي - آذين - الرجال وهم ينحدرون من أعالي الجبل، أرسل إليهم بعض رجاله من الخرمية، فاشتبكوا معهم. وحمل جعفر الخياط وأصحابه على آذين وأصحابه حتى صعدوا إليهم، وحملوا عليهم حملة واحدة، فقلبوه واصحابه في الوادي. وتوجهت قوة من رجال أبي سعيد، فوقعت مع خيولها في أبار محفورة قد أعدها - آذين - مسبقا، فوجه الأفشين الفعلة - الكلغرية - لاقتلاع حيطان المنازل وردم تلك الآبار، ففعلوا، وكان آذين قد أعد عجلا فوق الجبل وعليه صخر، فلا حمل الناس عليه، دفع العجل على الناس، فأفرجوا عنها حتى تدحرجت ثم عادوا فحملوا على آذين من كل وجه. ورأى بابك أصحابه وقد أحيط بهم، فأسرع بالخروج من البذ ومعه جماعة، يسألون عن مكان الأفشين، ويطلبون مقابلته، واستقبله الأفشين فقال بابك: أريد الأمان من أمير المؤمنين .. فقال له الأفشين: «قد عرضت عليك هذا، وهو مبذول متى شئت، وأجاب بابك: وقد شئت الآن على ان تؤجلني أجلا أحمل فيه عيالي وأتجهز .. فقال له الأفشين: «قد والله نصحتك غير مرة، فلم تقبل نصيحتي، وأنا انصحك الساعة، خروجك اليوم في الأمان خير من غد، وأجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت