ونظم الأفشين خمس عشر كتيبة. کردرسة. في كل منها أربعمائة إلى خمسمائة مقاتل، ووضع كتيبة عند كل موضع بعلم أن فيه طريقة ينحدر الى تلك الغابة؛ أو يمكن لبابك أن يخرج منه، ووجه معهم عناصر الاستطلاع والإدلاء المساعدتهم، وأمرهم بجراسة الطريق في الليل خاصة حتى لا يخرج منه أحد، وكان يرسل لكل كتيبة ما تحتاجه من المواد التموينية. واستمروا في ذلك حتى وصل كتاب من أمير المؤمنين المعتصم، مختومة بالذهب، وفيه - أمان لبابك - فدعا الأفشين من كان استأمن إليه من أصحاب بابك، وفيهم ابن له كبير هو أكبر ولده. فقال له وللأسرى: و هذا ما لم أكن أرجوه من أمير المؤمنين، ولا أطمع له فيه، وأن يكتب إليه وهو في هذه الحال بأمان، فمن يأخذه منكم ويذهب به إليه؟ .. فلم يجر على ذلك أحد منهم، ثم قال أحدهم: أيها الأمير! ما فينا أحد يجريء أن يلقاه بهذا، فقال له الأفشين: «ويحك! إنه يفرح بهذا، فقال الرجل: «أصلح الله الأمير! نحن أعرف بهذا منك، وعندها قال الأفشين: «لا بد لكم من أن تهبوا لي أنفسكم، وتوصلوا هذا الكتاب إليه .. فقام رجلان منهم، فقالا له: «اضمن لنا أنك تجري على عبالاتنا، فضمن لها الأفشين ذلك، وأخذا الكتاب و توجها، وطافا كثيرة في الغابات حتى أمكن تم العثور عليه. فدفعا إليه كتاب الأمان - وكتابة من ابنه كان قد كتبه له وطلب فيه إليه قبول الأمان لأن ذلك له أفضل و أخير. فقرأ بابک کتاب أبنه ثم التفت الى الر جنين. وقال لها: در ماذا كنتم تصنعون؟. فقالا له: أسر عيالتنا وصبياننا في تلك الليلة، ولم نعرف مزعل قناتيك، وكنا في موضع تخرفنا أن يأخذونا. فطلبنا الأمان فقال بابك لمن حملة الكتاب: هذا لا أعرفه، ولكن انت يا ابن الفاعلة، كيف اجترأت على هذا أن تجيني من عند ذاك ابن الفاعلة؟، فأخذه وضرب عنقه، وش كتاب الأمن على صدره مختوما لم بفضه. ثم قال للآخر. و أذهب. وقل لذاك ابن الفاعلة - يقصد ابنه. وكتب اليه: «لو أنك لحقت بني، واتبعت دعوتك حتى يجيئك الأمر بومأ، كنت ابني. وقد صح عندي الساعة فساد أمك الفاعلة، يا ابن الفاعلة عسى أن أعيش بعد اليوم! قد كنت باسم هذه الرياسة، وحينما كنت أو ذكرت، كنت ملكة، ولكنك من جنس لا خير