الزنج فيمن معه، فطارد الحميري - قائد جند البصرة - وأصحابه حتى بطن دجلة. واستأمن إليه رجل من رؤساء الزنج ومعه ثلاثمائة من الزنج فمناهم ووعدهم. ولما كثر من اجتمع إليه من الزنج، نظمهم، وعين لهم قادتهم، وقال لهم: كل من جاء منكم برجل فهو مضموم إليه .. فحرص كل قائد على أن يزيد من عدد جنده، لترتفع
مكانته
كان والي وأسط - أبن أبي عون - قد نقل عن ولاية واسط إلى ولاية - الأبلة ودجلة - فوجه قوة بقيادة الحميري وعقيل تقتال صاحب الزنج، فلا عرف هذا بالأمر، قاد جماعته ألي - الرزيقية وهي في مؤخر الباذاورد - روصلها وقت صلاة الظهر، فصلوا بها واستعدوا للقتال، وعندما لم يتعرض له أحد، عاد وجماعته نحو - المحمدية - وانتشرت جماعته على النهر. وأعلمه قائد مؤخرة قواته أنه شعر بوجود قوة تطارده. ولكنه لم يكد ينهي حديثه، حتى تنادي الزنج. الى السلاح ..
كان موالي الزنج - الشورجية. قد جمعوا زهاء أربعة آلاف رجل - وخرجوا لاسترداد مواليهم، وباغتوا صاحب الزنج وجنده، ووقعت معركة انتصر فيها الزنج، وانهزم خصومهم على وجوههم، وقتل من قتل منهم، ومات بعضهم عطشة، وأسر منهم قوم، حملوا إلى صاحب الزنج فأمر بضرب اعناقهم، فقتلوا. وحملت الرؤوس، علي بغال
كانت مع أصحاب موالي الزنج، ومضى صاحب الزنج حتى وصل - القادسية - وخرج من القرية رجل من موالي بعض الهاشميين، فقتل رجلا من أصحابه الزنج، فأراد أصحابه اجتياح القرية ونهبها والثأر لقاتل الزنجي. فقال لهم صاحب الزنج: لا سبيل إلى ذلك دون أن نعرف ما عند القرم، رمل فعل القاتل ما نمل عن رأيهم، رنساهم أن يدفعوه لنا، فإن فعلوا وإلا ساغ لنا قتالهم،. وأعجلهم المسير حتى وصلوا إلى نهر ميمون راجعين. فأقام في المسجد الذي كان أقام في بدأته. وأمر بالرؤوس المحمولة معه، فنصبت، وأمر بالأذان، فقام صلى بأصحابه العشاء الآخرة، وسلم عليه بالامارة. وبات ليلته، ثم مضى من الغد حتى مر بالكرخ فطواها، ووصل إلى قرية اسمها - جب - في وقت صلاة الظهر، فعبر دجيلا من مخاضة حددها له الأدلاء. ولم يدخل القرية بل أقام خارجة منها، وأرسل إلى من فيها، فأتاه كبراؤهم وكبراء أهل