فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 3374

وقد أتي بنيف وثلاثين علما، وزهاء ألف رأس من رؤوس الاعداء - فيها رؤوس قادة جيش البصرة وأبطالها.

أقام صاحب الزنج يومه وليلته، فلما أصبح وجه طليعة إلى شاطيء دجلة، ثم سار وأصحابه فأمر بأخذ السفن التي تذهب من - جبي إلى بيان - وانتقل بها الى الحجر، ووجد الزنج في - سلبان - مائتي سفينة محملة بأكياس الدقيق وأكسية - ألبسة - وسواها وفيها عشرة من الزنج. فاستولوا على ذلك كله، وضموا الزنج إليهم، فلما جاء المد مع المغرب، عبر صاحب الزنج وجيشه إلى - فوهة القندل - وأتاه من السودان خمسون رجلا فصاروا في عسکره

انتشر الزنج في بلدة - دبا - فوجدوا هناك ثلاثمائة رجل من الزنج، فحملوهم مع وكيلهم إلى صاحبهم، فأمر بقتل الوکيل ووزع الزنج على قادته، وأمر بانتهاب قرية ديا، فانتهبت. ثم سار حتى وصل إلى - مسلحة، الزينبي - على شاطئ القندل في غربي النهر، وبها زهاء مائتي مقاتل، فهاجمهم ودارت معركة ضارية انتهت بقتل رجال المسلحة جميعهم، ولم ينج منهم أحد.

بات صاحب الزنج ليلته في قصر دبا، ثم غدا في وقت المد قاصدة إلى سبخة القندل، واكتنف أصحابه القرية فانتهبوها، ووجدوا فيها جمعة من الزنج، فأتوه بهم، ففرقهم على قادته. ثم وصل إلى السبخة فأقام فيها، وتفرق أصحابه في الأنهار حتى وصلوا إلى مربعة دبا. فلما مضت أربعة أيام على إقامته، سار في اليوم الخامس، وقد سرح السفن التي كانت معه في النهر. وسار هو على اليابسة - بين نهري الداورداني والحسني - وإذا به في مواجهة ستمائة فارس وقد أقبلوا نحوه من ناحية الغرب، فكلمهم الزنج، فاذا هم قوم من الأعراب جاؤوا يسألون عن صاحب الزنج، وأراد قائد الزنج محمد بن سلم، أن يظهر صاحب الزنج وأن يلبي طلب الأعراب في التحدث إليه، فقال: إنها خدعة، وأمر جنده بقتالهم. ودار اشتباك قصير، ورجع جند صاحب الزنج، وانسحب الأعراب. وسار حتى وصل إلى - دبا - وانتشر أصحابه في النخل فجاؤوا بالغنم والبقر، فجعلوا يذبحون ويأكلون. وأقام ليلته هناك، فلا أصبح سار حتى دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت