فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 3374

الى - جبي - لحرب منصور بن جعفر بن دينار الخياط - الذي كان قد أقام معسكره في الأهواز. فسار علي بن أبان بجيشه، وأقام في مواجهة معسکر منصور شهرة، ثم وجه صاحب الزنج قوة لدعم على بن أبان اختار رجالها من المقاتلين الأشداء، وحملهم في اثنتي عشرة سفينة نهرية - شذاة - وولى قيادتهم لأبي الليث الأصبهاني وأمره بالسمع والطاعة لعلي بن أبان. ولكن هذا ما إن وصل إلى معسكر علي، حتى أقام مخالفة له. مستبدأ بالرأي عليه. وجاء منصور بقواته، فأسرع أبو الليث لركوب السفن - دون إعلام على بن أبان او الاتفاق معه على خطة للهجوم - ودارت معركة انتصر فيها جند منصور واستولوا على السفن وقتل خلقا كثيرة من الزنج والبيضان، وهرب أبو الليث فالتحق بصاحب الزنج .. وابتعد علي بن أبان بجيشه، وغاب شهرة، ثم رجع لقتال منصور، وأرسل عناصر جاسوسيته ومفارز استطلاعه لجمع المعلومات عن معسكر منصور، وعلم أن هناك قوة قد وضعها منصور في قرية - كرنبا - فنظم إغارة ليلية على هذه القوة، وباغتها بهجومه وقتل قائدها وعامة من كان معه، وغنم ما كان في معسكره، ونهب أفراسا وجدها ثم أحرق المعسكر وانصرف من ليلته، وعاد إلى معسكر على نهر جبي. وعلم المنصور بذلك، فسار بقواته حتى وصل إلى الخيزرانية، فخرج إليه على في قوة من الزنج، ودارت معركة قصيرة، ثم انهزم منصور، وتفرق عنه أصحابه، وانقطع عنهم، ولحقت به طائفة من الزنج، فلم يزل يقاتلها حتى تقصفت رماحه ونفذت سهامه ولم يبق معه سلاح. فسار الى النهر ليعبر، فسبقه بعض الزنج، وأمسكوا به واحتزوا رأسه. وقتل معه أخوه خلف بن جعفر.

كان أمير المؤمنين المعتمد، قد عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكل، ووجهه لحرب الزنج، وعين معه قائدأ اسمه - مفلح - وأرسل معه جيشا، وصفه جماعة من مشايخ أهل بغداد بقولهم: وقد رأينا جيوشا كثيرة من الخلفاء، في رأينا مثل هذا الجيش؛ أحسن عدة، وأكمل سلاحة وعتادة، وأكثر عددا وجمعة، وتبع ذلك الجيش من منسوقة أهل بغداد خلق كثير. ما إن علم صاحب الزنج بوصول جيش أمير المؤمنين، حتى أذن لقائده - يحي بن محمد البحراني - بالانتقال من معسكره على نهر معقل، إلى نهر العباس، ولحق به معظم جند الزنج، أما - علي بن أبان - فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت