فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 3374

وقعت في سنتي 290 و 291 ه (873 و 874 م) مجموعة من أعمال التمرد في طبرستان ورامهرمز - مما تطلب توجيه الجهد للقضاء على الثورات المستجدة. ورافق ذلك إعادة تنظيم في القيادات مرات متتالية، مما أفسح المجال أمام - الخبيث صاحب الزنج - لالتقاط أنفاسه واستعادة بعض قوته، وصار باستطاعته استئناف نشاطاته

التخريبية.

كان أول ما فعله مسرور البلخي بعد تعيينه قائدة لنواحي دجلة، أن وجه قوة إلى - الباذاورد - بقيادة - جعلان الترکي. ووجه صاحب الزنج قوة بقيادة رجل من أهل - جبي - اسمه احمد بن مهدي - وجهزه بالسفن المحملة بالرجال رماة النشاب - فسار الجبائي في نهر المرأة، وأخذ في الاغارة على القرى - بنواحي المذار - فيعبث فيها، ويعود إلى نهر المرأة فيقيم به. ولما رأى - الجبائي - عدم وجود قوات الأمير المؤمنين في البطيحة ودست ميسان، كتب بذلك إلى صاحب الزنج. فوجه بمجموعات من قواته. ودارت معارك متفرقة، استطاع الزنج في نهايتها السيطرة على البطيحة ودست ميسان. وكانت الوقعة بين الزنج وبين أحمد بن ليثوبه. من أكبر الوقائع التي جرت في هذه السنة (292 ه = 875 م) . إذ كان مسرور البلخي قد وجه جيشة بقيادة أحمد بن لينويه الى ناحية الأهواز، فلما وصل إليها نزل بمدينة السوس. فبوغت بتحالف الصفارية (*) مع الزنج وبتوجيه جيش مشترك من الصفارية والزنج الى السوس. فجهز أحمد بن ليثوبه للقاء هذا الجيش قبل أن يصل إلى السوس. ودارت معركة عنيفة انتصر فيها - ابن ليثويه - وقتل من الزنج وحلفائهم مقتلة عظيمة، وأسر منهم جماعة،

(*) كان يعقوب بن الليث الصفار من قادة أمير المؤمنين المعتمد وولاته في خراسان، فلما كانت سنة 259 ه. طمع يعقوب في الاستيلاء على المشرق. ودخل هراة ونيسابور وبلاد فارس و دخل رامهرمز سنة 212 مما حمل أمير المؤمنين على السير بنفسه لمحاربته. وكان يعقوب قد عين. محمد بن عبيد الله بن أزاز مرد الكردي على الأهواز - فلما علم هذا بتقدم جيش أحمد بن ليثوبه، كنب الى الحلبيت صاحب الزنج يعلمه انضمامه اليه، فأجابه الخبيث بأنه پوافق بشرط أن يكون على ابن أبان و والي الأهواز. وأن يكون محمد بن عبيد الله خلفا له. ووافق هذا فوجه على بن أبان جيشا إلى محمد بن عبيد الله بقيادة أخيه الخليل بن أبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت