فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 3374

وسار أحمد بن ليثويه حتى جندي سابور. بينما سار على بن أبان من الأهواز الدعم حليفه الصفاري - محمد بن عبيد الله الذي استقبله ومعه جمع من الأكراد والصعاليك. وسار الجيشان لقتال أحمد بن ليثويه؛ ولكنها تحرکا على طرفي - نهر المسرقان -. ونظرا التعاون فيما بينها. وعندما علم أحمد بن ليثويه بتحرك الجيش المشترك عاد عن جندي سابور، ووصل إلى السوس. وحدث خلاف بين الصفارية والزنج عندما وقف إمام المسجد في تستر، فدعا على المنبر للخليفة أمير المؤمنين ثم للصفار، ولم يذكر قائد الزنج، فقاد علي بن أبان جيشه من الزنج، ورجع إلى الأهواز، وعلم - أحمد بن ليثويه - بانصراف علي بن أبان وجيشه، فرجع بسرعة إلى تستر، وهاجم محمد بن عبيد الله ومن معه، فقتل منهم جماعة، وهرب محمد بن عبيد الله، ووقع أبو داود الصعلوك أسيرة، فأرسل إلى أمير المؤمنين المعتمد، وأقام أحمد بن ليثوبه - بتستر .. فلا علم علي بن أبان، خرج بجيشه لحرب ابن ليثويه، وسار حتى وصل إلى قرية اسمها - برنجان -. ووجه طلائعه لجمع المعلومات، فعادت هذه الطلائع بسرعة وأعلمته أن ابن ليثويه قد سار لقتاله، وأن أوائل خيله قد وصلت إلى قرية اسمها - الباهليين -. فسار على بن أبان للقائه، وهو يبشر أصحابه ويعدهم الظفر، فلما وصل بجيشه الى الباهليين، استقبله ابن ليثويه بمجموعة من فرسانه لا يزيدون على أربعمائة فارس، ولكن سرعان ما انضمت إليهم قوة أخرى من الفرسان. فكثرت خيول ابن ليثويه، واستأمن جماعة من الأعراب الذين كانوا مع علي بن أبان إلى ابن ليثويه، وانهزمت بقية قوة فرسان - علي بن أبان - وتفرق أكثر الزنج، واشتد القتال ضد المشاة، وترجل - علي بن أبان - وباشر القتال بنفسه راجلا، ولكنه لم يلبث حتى فر هاربة، ولجأ إلى - المسرقان - وقذف نفسه بالماء، وأصابه سهم في ساقه، وانصرف مفلولا، وقتل من جيشه جماعة كبيرة من أبطال جيشه المعروفين.

لم يتوقف - علي بن أبان - في الأهواز، وإنما مضى في سيره حتى لحق بمعسكر صاحب الزنج، وأقام فيه، وعالج ما قد أصابه من الجراح حتى برأ، ثم كر راجعة إلى الأهواز (سنة 243 ه = 879 م) ووجه جيشا كثيفا بقيادة أخيه - الخليل بن أبان - وابن أخيه - محمد بن صالح - لقتال أحمد بن ليثويه، الذي توافرت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت