فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 3374

المعلومات عن تحرك هذا الجيش، فأسرع بقيادة جيشه، والتقى الجيشان على بعد فرسخ من الموقع الذي كان معروفة باسم - معسکر مکرم - ونظم - ابن ليثوية - كمينا، وبدأ هجومه، ثم قام بمناورة خداعية تظاهر فيها بالانسحاب، فطمع الزنج فيه، وطار دره

حتى تجاوزوا الكمين، فخرج الكمين من ورائهم، فانهزموا وتفرقوا. وعاد - ابن اليشويه - بجيشه، فنال حاجته من الزنج، فرجعوا ممزقين مفلولين. وانصرف ابن ليثويه بجيشه الى - تستر -، ولكنه لم يستقر فيها طويلا. فقد علم أن يعقوب بن الليث الصفار قد أقبل بجيشه من فارس، ووصل إلى - النويندجان - فانسحب - أحمد بن ليثويه - من تستر، التي دخلها يعقوب ثم انتقل منها إلى جندي سابور، وأرسل قوة إلى الأهواز بقيادة رجل اسمه - الحصن بن العنبر - ولم يبق في تلك الناحبة أحد من جند أمير المؤمنين.

رقع بعد ذلك صراع بين الصفار والزنج، فعندما اقترب - الحصن بن العنبر - من الأهواز، خرج عنها علي بن أبان ونزل نهر السدرة، وجعل أصحابه وأصحاب الحصن يغير بعضهم على بعض، فيصيب كل فريق منهم من صاحبه، إلى أن استعد على ابن أبان، فسار إلى الأهواز، وأوقع بالحصن ومن معه وقعة غليظة، قتل فيها من جند يعقوب خلقا كثيرا، وغنم غنائم كثيرة، وأصاب خيلا، وهرب الحصن ومن معه. وأقام علي بن أبان بالأهواز، واستباح ما كان فيها، ثم رجع عنها إلى نهر السدرة، وكتب إلى أحد قادته - واسمه بهبود - بالهجوم على رجل من الأكراد من أصحاب الصفار كان مقيم في - دورق .. فهاجمه بهبود وقتل رجاله وأسره، فمن عليه وأطلقه. و كان علي بن أبان يتوقع بعد ذلك مسير يعقوب إليه، لكن يعقوب اكتفى بتوجيه قوة الدعم الحصن بن العنبر بقيادة أخيه - الفضل بن العنبر - وأمرها بالكف عن قتال أصحاب الخبيث، والاقتصار على المقام بالأهواز، وكتب إلى علي بن أبان وسأله المهادنة. وتوقف الفريقان - أصحاب الصفار وأصحاب الزنج - عن التعرض بعضهم البعض.

صار باستطاعة الزنج توجيه جهدهم ضد جيش أمير المؤمنين، بعد أن تم لهم الصلح مع الصفار. وكان قائد جيش أمير المؤمنين معسكرا في - بردودا ? بقيادة نكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت