فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 3374

عناصر استطلاعه وعيونه - جواسيسه - لجمع المعلومات عن الشعراني وسلمان بن جامع. وتوافرت المعلومات عن إقامة سليمان بن جامع - بمدينة طهبنا والتي سماها سلمان باسم مدينة المنصورة .. فأمر أبو أحمد بالرحيل إلى - بردودا - إذ كان المسلك إلى طهيئا منه، وتقدم أبو العباس في السفن والزوارق، وأمر من خلفه في - بر مساور - بالانتقال جميعا إلى - بردودا - وأقام أبو أحمد في بردودا، وأمر بإصلاح ما يحتاج إلى إصلاحه من أمر عسكره، وأمر بوضع العطاء، وإصلاح سفن الجسور ليحدرها معه، واستكثر من العمال والآلات التي تسد بها الأنهار وتصلح بها الطرق للخيل، ثم خلف حامية في بردودا بقيادة بغراج التر كي. وسار حتى وصل إلى نهر - مهر وذ - وأمر بإقامة جسر على هذا النهر، فعبر الفرسان والأثقال، وسار إلى. طهيثا - وألقي حصارا عليها، واصطدم قرب أسوار المدينة بجمع كبير من الزنج. وخرج عليه كمناء من مواضع شتى، ونشبت الحرب واشتدت، فترجل جماعة من الفرسان، ودافعوا حتى خرجوا عن المضايق التي كانوا وغلوها. ورمي أبو العباس سها أصاب فيه أحمد بن مهدي الجبائي في إحدى منخريه، فخرق كل شيء وصل إليه حتى خالط دماغه، فخر صربعة، ثم هلك، فعظمت المصيبة على صاحب الزنج. واشتد جزعه. وعاد أبو أحمد إلى معسكره، وأمر جنده بالتحارس بيلتهم والتأهب للحرب. فلما أصبحوا - عبأ أبو أحمد جيشه، وجعلهم كتائب يتلو بعضهم بعضا، فرسانة ومشاة، وأمر بالسفن والزوارق أن يسار بها معه في نهر المنذر الذي يخترق مدينة طهيئا. وسار نحو الزنج، حتى انتهى إلى سور المدينة، فرنب قادة جنده في المواضع التي يخاف خروج الزنج عليه منها، وقدم المشاة أمام الفرسان، وترك قوات بالمواضع التي قد يخرج الكمناء منها. ونزل فصلى أربع ركعات، وابتهل إلى الله عز وجل في النصر له وللمسلمين. ثم دعا بسلاحه فلبسه. وأمر ابنه أبا العباس بالتقدم الى السور، وتحضيض الهند على الحرب، ففعل ذلك.

كان الزنج قد حصنوا مدينتهم بخمسة خنادق، وجعلوا أمام كل خندق منها سورة يمتنعون به. فلما وصل جند جيش أبي أحمد، تهيوا عبور الخندق الأول، وأحجموا عنه، فحرضهم قوادهم، وترجلوا معهم، فاقتحموه منجاسرين عليه، وعبر وه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت