فهرس الكتاب

الصفحة 2914 من 3374

جماعة من الأعراب والقرامطة - بالبحرين - وقوي أمره، فقتل من حوله من أمل القرى، ثم سار إلى القطيف، فقتل من بها. وأظهر انه يريد البصرة، فكتب والي البصرة - أحمد بن محمد بن يحجي الواثقي - الى أمير المؤمنين - المعتضد - بذلك، فأمره ببناء سور على البصرة، واستخدام الخراج. وكان مبلغ الخراج عليه أربعة عشر ألف دينار. كما وجه قوة من ثلاثمائة رجل بالسفن إلى البصرة، وعزل والي - العباس بن عمرر الغنوي - عن بلاد فارس، وعينه والبأ على العامة والبحرين، وضم إليه زهاء ألفي رجل، وأمره بمحاربة القرامطة. وسار الغنوي إلى البصرة فاجتمع إليه جمع كثير من المتطوعة والجند والخدم. ثم سار منها لقتال - أبي سعيد الجنابي - فلقيه مساء. وتناوشوا القتال، وحجز بينهم الليل، فلما كان الليل، انصرف عن الغنوي من كان معه من أعراب بني ضبة. وكانوا ثلاثمائة - إلى البصرة، وتبعهم مطوعة البصرة. فلما أصبح الغنوي باكر الحرب، فاقتلوا قتالا شديدة، ثم قامت قوة من جناح الغنوي - من مائة رجل - فهاجمت جناح الجنابي، وأوغلت في تقدمها فطوقتها قوات الجنابي وأبادتها كما قام الجنابي بهجوم على الغنوي فهزم قواته وأخذ الغنوي أسيرة واستولى على كل ما حواه معسكره، فلما كان الغد أحضر الجناني أسري جيش الغنوي وقتلهم جميعا. وبقي الغنوي أسيرة عدة أيام، ثم أطلقه وأعطاه - رسالة مغلقة - وقال له: «أوصلها إلى أمير المؤمنين المعتضد فإن لي فيها أسرارا .. فلما دخل الغنوي على المعتضد عاتبه المعتضد، فسلمه الغنوي الكتاب، وفتح الكتاب، وإذ ليس فيه شيء. فقال المعتضد مخاطبة الغنوي: رانه أراد أن يعلمني أني أنفذتك إليه في العدد الكثير، فردك فردة. وأما الجنابي، فإنه سار بعد ذلك إلى - هجر. فدخلها وأمن أهلها. و كانت قافلة تحمل الزاد - التموين - قد خرجت من البصرة في نحو أربعمائة رجل على الرواحل، ومعهم الطعام والكسوة والماء، فخرج عليهم بنو أسد وأخذوا الرواحل وما عليها. فاضطربت البصرة، وعزم أهلها على الانتقال منها فمنعهم واليها - الواثقي .. وخرج بدر غلام الطائفي بقوة، فهاجم القرامطة على غرة منهم - بنواحي ميسان - وغيرها. وقتل منهم مقتلة. ثم تركهم خوفا أن تخرب السواد، وكانوا فلاحبه، وطارد رؤساءهم فقتل من ظفر به منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت