كان - زکرويه بن مهرويه - واسمه يحي ويكنى بأبي القاسم ولقبه الشيخ، هو أحد دعاة القرامطة، فلما رأى ان جيوش المعتضد متتابعة لمحاربة القرامطة في الكوفة وسوادها. وأن القتل قد أبادهم؛ سعى في استغواء من قرب من الكوفة من أعراب قبائل أسد وطيء وسواهم فلم يجبه منهم أحد، فأرسل أولاده إلى - كلب بن وبرة - فاستغووهم، فلم يجبهم منهم إلا الفخذ المعروف - ببني القليص بن ضمضم بن عدي بن خباب - ومواليهم خاصة، فبايعوا في آخر سنة 289 ه = 892 م بناحية السماوة، وزعم زکرويه بن مهروبه - أنه محمد بن عبدالله بن محمد بن اسماعيل بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رقبل لم يكن لمحمد بن اسماعيل ولد اسمه عبدالله - وزعم أن له بالبلاد مائة ألف تابع، وأن ناقته التي پر کبها مأمورة فإذا تتبعوها في مسيرها نصروا. وأظهر غلاما له عضد ناقصة وذكر أنه ابنه، وأتاه جماعة من بني الأصبع وسموا الفاطميين، ودانوا بدينه. فقصدهم - شبل - غلام المعتضد من ناحية - الرصافة - فاغتروه فقتلوه وأحرقوا مسجد الرصافة. وسار ز کرويه مجموعه، واعترضوا كل قرية اجتازوا بها إلى أن وصلوا قرب دمشق - فخرج إليهم - طغج بن جف - عاملها لأمير مصر - هرون بن خمارويه بن أحمد بن طولون - فحاربهم، فهزموه أكثر من مرة.
تابع - شبل? غلام أحمد بن محمد الطائي - حرب القرامطة بسواد الكوفة، وظفر برئيس لهم يعرف باسم أبي الفوارس - فسيره إلى أمير المؤمنين المعتضد، فأحضره بين يديه وقال له: أخبرني هل تزعمون أن روح الله تعالى وأرواح أنبيائه تحل في أجسامكم فتعصمكم من الزلل وتوفقكم لصالح العمل؟، فقال أبو الفوارس: «يا هذا! إن حلت روح الله فينا فا يضرك؟ وإن حلت روح إبليس فيا ينفعك؟ لا تسأل عما لا يعنيك واسأل عما بخصك .. فقال له المعتضد: ما تقول فيما يخصتني؟. وأجاب القرمطي: وأقول إن رسول الله له مات وأبوكم العباس حي، فهل طلب الخلافة ام هل بايعه أحد من الصحابة على ذلك؟ ثم مات أبو بكر فاستخلف عمر وهو بري موضع العباس ولم يوص إليه. ثم مات عمر وجعلها شورى في ستة أنفس ولم يوص إليه ولا أدخله فيهم. فماذا تستحقون انتم الخلافة وقد اتفق الصحابة على دفع