أحمد بن بويه قوة من جيشه إلى - عمان - فخضع نافع الاسود للبويهيين، وخطب لمعز الدولة، وضرب له اسمه على الدينار والدرهم. فلما رجعت قوة البويهيين ثار أهل
عمان، فأخرجوا نافع الأسود، وأدخلوا القرامطة المهجريين اليهم وتسلموا البلد، فكانوا يقيمون فيه نهارا، ويخرجون ليلا إلى معسكرهم. وكتبوا إلى أصحابهم بهجر؛ يعرفونهم الخبر، ويطلبون توجيهاتهم فما يفعلون. ثم أرسل القرامطة سرية إلى عمان والشراة فتجمع كثير من الرجال في شعاب الجبال، فأوقعوا بالقرامطة وقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وعاد الباقون. وكان هناك رجل من كبار القرامطة قد استأمن لسيف الدولة الحمداني، فوثق به و كلفه بحماية السواحل. فلما تمكن مروان القرمطي، فرض سيطرته على مدينة حمص وغيرها وأعلن تمرده. فوجه إليه سيف الدولة قوة بقيادة - بدر - وأمكن له قتل مروان، والقضاء على تمرده.
اضطربت الأوضاع في عمان، فوجه المعز البويهي في السنة التالية (350 ه = 165 م) جيشأ أمكن له السيطرة عليها، وقتل من أهلها مقتلة عظيمة.
اتجهت الأحداث على جبهة الشام في غير مصلحة القرامطة أيضا. ففي سنة 358 هے = 998 م مات - کافور الأخشيدي - وانتقل الحكم الى المعز لدين الله أبي تميم محمد بن اسماعيل العلوي، فأمر بتوجيه جيش من مصر بقيادة جعفر بن فلاح الكتامي لاحتلال بلاد الشام وانتزاعها من قبضة البويهيين. فسار جعفر بجيشه إلى الرملة، وهناك اصطدم بجيش بقيادة أبي محمد الحسن بن عبدالله بن طغج - فقاتله، وجرت بينها حروب كان الظفر فيها لجعفر بن فلاح وجيشه، وأسر ابن طغج فأرسل إلى المعز في مصر - ودخل جعفر بن فلاح مدينة الرملة عنوة، فقتل كثيرا من أهلها، ثم أمن من بقي وجبي الخراج. وسار الى طبرية فرأى أن حاكمها - ابن ملهم - قد أقام الدعوة للمعز لدين الله، فسار عنها إلى دمشق، فقاتله أهلها فظفر بهم، ودخل دمشق ونهب منها ثم كف عن الباقي. وأقام الخطبة للمعز يوم الجمعة لأيام خلت من المحرم (سنة 359 ه = 999 م) . وقطعت الخطبة العباسية.
عندما علم القرامطة باستيلاء جعفر بن فلاح على دمشق - أهمهم الأمر