فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 3374

-محمد بن الفضل - كثير المال والعشيرة من أهل الجند، يتشيع، فجاء إلى مشهد الحسين ابن علي يزوره، فرآه - أحمد ورستم - يبكي كثيرة، فلما خرج اجتمع به أحمد وطمع فيه لما رأى من بكائه، وألقى إليه مذهبه، فقبله. وسير معه النجار إلى اليمن وأمره بلزوم العبادة والزهد ودعاء الناس إلى المهدي، وأنه خارج في هذا الزمان باليمنفسار النجار إلى اليمن ونزل بمدينة - عدن - على مقربة قوم من الشيعة يعرفون - ببني موسي - وأخذ في بيع ما معه. وأتاه بنو موسى وقالوا له: فيم جئت؟ فقال: للتجارة .. فقالوا له: أنت لست بتاجر، وإنما أنت رسول المهدي. وقد بلغنا خبرك. ونحن بنو موسي، ولعلك قد سمعت بنا، فانبسط ولا تحتشم فإنا اخوانك. فأظهر أمره، وقوى عزائمهم، وقرب أمر المهدي، وأمرهم بالاستكثار من الخيل والسلاح، وأخبرهم أن هذا أوان ظهور المهدي، ومن عندهم يظهر. واتصلت أخباره بالشيعة الذين بالعراق، فساروا إليه، فكثر جمعهم، وعظم بأسهم، وأغاروا على من جاورهم، وسبوا وجبوا الأموال. وأرسل إلى من بالكوفة من ولد عبد الله القداح هدايا عظيمة، وكانوا قد أرسلوا إلى المغرب رجلين؛ أحدهما يعرف بالحلواني، والآخر يعرف باي سفيان، وقالوا لها: إن المغرب أرض بور، فاذهبا فاحرثا حتى يجيء صاحب البذر. فسارا فنزل أحدهما بارض كتامة ببلد يسمي - مرمجنة - ونزل الآخر. بسوق حمار - فالت قلوب أهل تلك النواحي إليها، وحلوا إليها الأموال والتحف. فأقاما سنين كثيرة، وماتا، وكان أحدهما قريب الوفاة من الآخر. وكان أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن زکريا الشيعي من أهل صنعاء، قد سار إلى ابن حوشب النجار، وصحبه بعدن، وصار من كبار أصحابه، وكان له علم وفهم ودهاء ومكر. فلما وصل خبر وفاة الحلواني وأبي سفيان إلى ابن حوشب، قال لأبي عبد الله الشيعي: إن أرض كتامة من المغرب قد حرثها الحلواني وأبو سفيان، وقد ماتا، وليس لها غيرك، فبادر فإنها موطأة ممهدة لك. فخرج أبو عبد الله إلى مكة، وأعطاه ابن حوشب مالا، وسير معه عبد الله بن أبي ملاحف، فلا قدم أبو عبد الله مكة، سأل عن حجاج كنامة، فأرشد إليهم، فاجتمع بهم ولم يعرفهم قصده، وجلس قريبا منهم، فسمعهم يتحدثون بفضائل أهل البيت، فأظهر استحسان ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت