فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 3374

ووقعت فتنة في تونس، ونهب أهلها دار أميرهم، فهرب. وكاتبوا أبا يزيد، فأعطاهم الأمان وولى عليهم رجلا منهم - اسمه رحمون -. وانتقل أبو يزيد إلى - فحص أبي

صالح - وخافه الناس فانتقلوا إلى القيروان، وأتاه كثير منهم خوفا ورعبة. وأمر - القائم بأمر الله - قائده بشري بارسال قرات استطلاع ونشر شبكة جواسيس. عبون. لمتابعة تحركات أبي يزيد. فمضى بشرى مع قواته نحو أبي يزيد. فلما علم هذا وجه قوة من جنده وأمر مقدمها - قائدها - بان يقتل ويمثل ربنهب ليرعب قلوب الناس، ففعل ذلك، والتقى بالقائد بشري وقواته، فاقتتلوا، وانهزم جند أبي يزيد وقتل منهم أربعة آلاف وأسر خمسمائة، فوجههم بشرى إلى المهدية مقيدين في السلاسل، فقتلهم العامة.

غضب أبو يزيد لما نزل بقواته، فجمع جموعه وسار لقتال الكتاميين، ووصل إلى الجزيرة، وجرى قتال بين طلائع القوتين، فانهزمت طلائع الكتاميين، وتبعهم البربر - إلى رقادة - ونزل أبو يزيد بالغرب من القيروان في مائة ألف مقاتل. ثم تحرك في اليوم التالي إلى الشرق من - رقادة -. ولم يلتفت عاملها - خليل - إلى أبي يزيد، ولم يظهر استعدادا لقتاله، وجاءه الناس يخبرونه بقربهم، فأمر أن لا يخرج أحد لقتالهم إلى أن يصل ميسور وجيشه، فلما علم أبو يزيد ذلك، وجه بعض قواته إلى القيروان، فأنشبوا القتال، فجرى بينهم قتال عظيم قتل فيه خلق كثير من أهل القيروان، وانهزموا، فصاح الناس بأميرهم خليل، فخرج من باب تونس لقتال قوات أبي يزيد. وهو كاره لهذا القتال - وأقبل أبو يزيد بجمعه، فانهزم خليل بغير قتال. ودخل القيروان واعتصم بداره وأغلق بابه - على أمل وصول ميسور -. وفعل كذلك أصحابه. ودخل البربر المدينة فقتلوا وأفسدوا وقاتلهم بعض الناس في أطراف البلد. وبعث أبو يزيد قوة بقيادة - أيوب الزويلي - اقتحمت القيروان، فنهبت وقتلت وارتكبت أعمالا شنيعة، وحاصرت خليلا في داره فنزل هو ومن معه بالأمان، وحل خليل إلى أبي يزيد فقتله. وخرج شيوخ أهل القيروان إلى أبي يزيد وهو - برقادة - فسلموا عليه، وطلبوا الأمان، فاطلهم، وجنده يقتلون وينهبون، فعاودوا م الشكوى، وقالوا له:

لقد خربت المدينة، فقال لهم: «وما يكون؟ خربت مكة والبيت المقدس. ثم أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت