فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 3374

-نتيجة لهذه المعركة قرر ابو عبيدة الانسحاب بعيدا عن القلعة حتى مسافة كافية وجمع قادته وقال لهم:

واعلموا أن من الرأي أن نتأخر عن المدينة مقدار شوط فرسخ ليكون ذلك مجالا"لخيلكم - ومنعة لحريمكم. - ثم نظم ابو عبيدة مجموعات قتالية على النحو التالي:"

1 -مجموعة فرسان من خمسمائة مقاتل بقيادة سعيد بن زيد ومعها قوة من المشاة تتكون من ثلاثمائة مقاتل بقيادة عمرو بن نفيل بمهمة التوجه إلى الوادي، واحكام الحصار على المنافذ الخليفة.

2 -مجموعة فرسان من خمسمائة مقاتل ومعها مائة مقاتل من المشاة بقيادة ضرار بن الازور ومهمته التحرك حتى باب الشام لاحكام الحصار، وقتال من يخرج اليه.

كان اليوم الثالث من القتال يوما حاسما زج فيه، هربيس، اکبر قسم من قواته، وانطلق بهم لمجابهة قوات أبي عبيدة، ودارت رحى معركة طاحنة لم يتمكن خلالها احد من احراز النصر.

-كان سهل بن صباح العبسي جريحا، فتسلق منذ بداية المعركة المرتفع المشرف على السهل واخذ يتابع القتال. وعندما شاهد قوة الهجوم وصمود المسلمين، وعدم تمكنهم من انتزاع النصر اسرع فجمع ما وجده من اخشاب واعشاب واحرقها، وعندما رآها ضرار بن الازور وسعيد بن زيد اعتقدا أن ابا عبيدة يطلب اليهما الالتحاق به فنظما قواهما وانطلقا بسرعة إلى ميدان المعركة ووصلا إلى خلف قوات جيش هر بيس. واعتقد المقاتلون بوصول قوات دعم جديدة للعرب المسلمين فانسحبوا من المعركة وانتظموا على شكل حلقة دفاع دائري وعندما أدركوا أنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى القلعة، توجهوا شمالا واعتصموا باحدى القرى الحصينة .. فضرب سعيد بن زيد نطاقا حولهم من قوة المشاة وعاد الى ابي عبيدة بن الجراح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت