فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3374

على اليهودي والنصراني. وعلى سائر الكتاب النصارى، فأخذ من اليهودي مالا كثيرة، وكتب العزيز إلى الشام بأن ترد الاعمال في الدواوين إلى الكتاب المسلمين، وأن يتم الاعتماد في الاشراف عليهم على القضاة في البلاد، ثم أن عيسي طرح نفسه على - ست الملك بنت العزيز - وكان يحبها حبا شديدة ولا يرد لها قوة، واستشفع بها في الصفح عنه وتجديد الاصطناع له. وحمل إلى الخزانة ثلاثمائة ألف دينار. و كتب إلى العزيز رقعة يذكر فيها بخدمته وحرمته. فرضي العزيز عنه، وأعاده إلى ما كان عليه. وشرط عليه استخدام المسلمين في دواوينه وأعماله. وعلى كل حال، فان دور اليهود والنصارى كان قد بدأ قبل ذلك عندما تم تعيين - أبي الفرج يعقوب بن يوسف بن کلس - وزيرة للعزيز - سنة 365 ه = 975 م - وكان أبو الفرج هذا يهودية خبيثة ذا مكر وحيلة ودهاء وفطنة، لفظته بغداد فسار إلى الشام، ونزل بالرملة، وعمل وكيلا للتجار، فلا اجتمعت الأموال التي للتجار عنده، حملها وهرب بها إلى مصر في أيام كافور الأخشيدي، وحمل إليه متاع كثيرة، فحوله کافور على ضياع مصر ليحصل منها ثمن تجارته. فكان إذا دخل ضيعة عرف غلتها وارتفاعها وظاهر أمرها وباطنها، و كان

= قل لأبي نصر صاحب القصر والمتأتي لنقف ذا الأمر انقض غرا الملك للوزير تفز منه بحسن الثناء والذكر وأعط أو أمنح ولا تخف أحدة فصاحب القصر لبس في القصر وليس بدري ماذا يراد به وهو إذا ما دري فابدري فجاء ابن کلس إلى العزيز، وأنشده الشعر، فقال له العزيز: وهذا شيء اشتركنا فيه في الهجاء. فشاركني في العفو عنه .. ولكن الشاعر الدمشقي عاد للنقد والهجاء فقال: تنصر فالتنمر دين حق علبه زمانناذا بدل وقل بثلاثة عزوا وجلسوا وعطل ما سواهم نهر عطل نيعقوب الوزير أب وهذا العزيز ابن وروح القدس لفل وأراد ابن کلس الفتك بالشاعر الدمشقي، لكن العزيز منعه، وجاء ابن کلس إلى العزيز وقال له: ولم يبق للعفو عن هذا معني، وفيه غض من السياسة ونقض هيبة الملك، فانه قد ذكر نديمك زبارج، وذكر في وسبك بقوله: زبارجي نديم و کلس وزير نعم على قدر الكلب بصلح الساجور وجاء أبن کلس بالشاعر. وقتله، رغم معارضة العزيز وعدم موافقته على قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت