فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 3374

سبيل التالف والملاطفة، وقابل باسيل ذلك باحسن قبول. وتقررت الموادعة لمدة عشر سنين. وأرسل باسيل مقابل الهدية هدية مماثلة على ما جرت به العادة. واستقامت الأمور على يد أرجوان الذي أرسل جيشة - أيضأ - إلى برقة وطرابلس الغرب ففتحها واستعمل عليها - أنسة الصقلي - ونصح الحاكم وبالغ في ذلك ولازم خدمته، فثقل مكانه على الحاكم فقتله (سنة 389 ه = 999 م) وكان خصية أبيض. وكان الأرجوان وزير نصراني اسمه فهد بن ابراهيم، فاستوزره الحاكم. ثم إن الحاكم عين - الحسين بن جوهر - مكان أرجوان ولقبه - قائد القواد. ثم قال أبا محمد الحسن بن عمار الكنامي وقتل بعده - الحسين بن جوهر -. واستمر في تعيين الوزير بعد الوزير وقتلهم الواحد بعد الآخر. ثم إن الحاكم بأمر الله جهز جيشة كبيرة أسند قيادته إلى - بار خنكين - وكلفه بالسير إلى مدينة حلب ومحاصرتها والاستيلاء عليها. فخاف. حسان بن مفرج الطائي - فنصب كمينة هذا الجيش عندما غادر غزة في طريقه إلى عسقلان. وساعده والده في نصب هذا الكمين الذي استطاع قتل قائد الجيش و كبار قادته وتمزيق الجيش بعد معركة ضارية قتل فيها عدد كبير من جند الفريقين. وأفاد

حسان ووالده من هذا النصر نسارا بجيشهما إلى الرملة فألقيا الحصار عليها. وتم لهما نهب النواحي، وكثر جمعها واستوليا على الرملة وما تبعها. وأرسلا إلى أمير مكة الشريف أبي الفتوح الحسن بن جعفر العلوي الحسني وخاطباه بأمير المؤمنين، وطلباه إليهما ليبايعا له بالخلافة، فحضر واستناب بمكة وخوطب بالخلافة. وعظم الأمر على الحاكم بأمر الله، فأرسل إلى حسان وأباه يعاتبها، وضمن لها الاقطاع الكثيرة والعطاء الجزيل، و استمالها، فعدلا عن أبي الفتوح ورداه إلى مكة وعاد حسان وأبوه إلى طاعة الحاكم. ولم يلبث الحاكم بعد ذلك طويلا حتى أرسل جيشة بقيادة - علي بن جعفر بن فلاح. فلما وصل إلى الرملة، طرد حسان بن مفرج الطائي وعشيرته عن تلك الأرض، واستولى على ما كان له من الحصون في جبل الشراة، وصادر له أمواله وذخائره، وسار إلى دمشق، وعمل والية عليها - سنة 390 ه = 1000 م. وبقي حسان متشردة لمدة سنتين، وسار والده إلى مصر، فأمنه الحاكم، وأقطعه، وسار حسان إلى مصر فأكرمه وأحسن إليه. ثم عمل الحاكم على دس السم إلى مفرج والد حسان فيات مسمومة، وضعف أمر حسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت