فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 3374

مصر. رنودي في النصاري: (من أحب الدخول في دين الإسلام دخل، ومن لا يدخل فليرجع إلى بلاد الروم آمنا. ومن أقام منهم على دينه فللتزم بما شرط عليهم من الشروط التي زادها الخام بفرض تعليق الصلبان على صدورهم. وأن يكون الصليب من خشب زنته أربعة أرطال. وعلى اليهود تعليق رأس العجل زنته ستة أرطال. وأن يكون في عنق الواحد منهم إذا دخل الحمام قربة زنة خمسة أرطال - باجراس، وأن لا يركبوا خيلا. ثم عاد بعد هذا كله، فامر بإعادة بناء الكنائس التي هدمها. وأذن لمن أسلم منهم في الارتداد إلى دينه. وقال: «ننزه مساجدنا أن يدخلها من لا نية له، ولا بعرف باطنه ..

أصدر الحاكم بأمر الله أمره سنة 399 ه = 1008 م بإلغاء صلاة التراويح، فضج الناس واشتدت وطأتهم على ملك مصر - الحاكم - لكثرة ما فعله بالناس من الأمور المنكرة التي خرق فيها السنن، وجار الناس بالدعاء على الحاكم في اعقاب الصلوات، وظوهر بذلك، فأشفق الحاكم وخاف، وأمر بعمارة دار العلم بمصر وفرشها، ونقل إليها الكتب العظيمة. وأسكنها من شيوخ السنة شيخين (في سنة 400 ه = 1009 م) أحدهما هو أبو بكر الأنطاكي. وخلع عليها، وقربها. ورسم لهما بحضور مجلسه و ملازمته، وجمع الفقهاء والمحدثين إليها، وأمر أن يقرأ بها فضائل الصحابة، ورفع عنهم الاعتراض في ذلك. وأطلق صلاة التراويح والضحى. وغير الأذان. وجعل مكان (حي على خير العمل) (الصلاة خير من النوم) . وركب بنفسه إلى جامع عمرو بن العاص، وصلى فيه الضحى. وأظهر الميل إلى مذهب الإمام مالك والقول به. ووضع للجامع تنورة من فضة يوقد فيه ألف ومائتا فتيلة واثنين آخرين من دونه، وزنهم بالدبادب والبوقات والتهليل والتكبير. ونصبهم ليلة النصف من شعبان. وحضر أول يوم من رمضان إلى الجامع الذي بالقاهرة، وحمل إليه الفرش الكثيرة وقناديل الذهب والفضة، فكثر الدعاء له ولبس الصوف في هذه السنة يوم الجمعة، عاشر شهر رمضان وركب الحمار وأظهر النسك. وخطب بالناس يوم الجمعة، وصلى بهم، ومنع من أن يخاطب بلقب (مولانا) و من (تقبيل الأرض بين يديه) . وخصص الرواتب لمن يأوي المساجد من الفقراء والقراء والغرباء وأبناء السبيل وأجرى لهم الأرزاق. وصاغ محرابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت