فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 3374

عظم من فضة وعشرة قناديل، ورصع المحراب بالجوهر ونصبه بالمسجد الجامع، وأقام على ذلك ثلاث سنين، يحمل الطيب والبخور والشموع إلى الجوامع، وفعل ما لم يفعله أحد، وعاد الحاكم لطبيعته بعد ذلك، فقتل الفقيه أبا بكر الأنطاكي، والشيخ الآخر. وخلق كثيرا آخرين من أهل السنة - لا لأمر يقتضي ذلك، وفعل ذلك كله في يوم واحد. وأغلق دار العلم ومنع من جميع ما كان فعله. وزاد على ما كان يفعله من قتل للعلماء والفقهاء

لم يكن باستطاعة الخلفاء العباسيين تجاهل ما يمثله الحكم في مصر، لاسم بعد أن استطاع هذا الحكم السيطرة على أقطار واسعة من أقاليم العالم الإسلامي باسم - التشيع. فصدر في سنة 403 ه = 1011 م محضر ببغداد، حرره كبار رجال الشيعة وسواهم - وتضمن القدح في نسب العلويين خلفاء مصر. وكتب فيه المرتضي وأخوه الرضي وابن البطحاوي العلوي وابن الأزرق الموسوي والزكي أبو يعلى عمر ابن محمد وعدد من القضاة والعلماء، وجاء فيه: «هم منسوبون إلى ديصان بن سعيد الخرمي - اخوان الكافرين و نطف الشياطين - شهادة يتقربون بها إلى الله، و معتقدين ما أوجب الله على العلماء أن ينشروه للناس، فشهدوا جميعا أن الناجم مصر، وهو منصور ابن نزار الملقب بالحاكم - حكم الله عليه بالبوار والخزي والنكال - ابن معد بن إسماعيل ابن عبدالرحمن بن سعيد - لا أسعده الله، فإنه لما صار إلى المغرب، تسمى بعبيد الله، وتلقب بالمهدي، هو ومن تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس - عليه وعليهم اللعنة - أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وأن ذلك باطل وزور. وأنهم لا يعلمون أن أحدا من الطالبيين توقف عن اطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنهم أدعياء. وقد كان هذا الانکار شائعا بالحرمين في أول أمرهم بالمغرب. منتشرة انتشارا يمنع من أن يدلس على أحد كذبهم. أو يذهب وهم إلى تصديقهم. وان هذا الناجم بمصر هو وسلفه كفار و فساق و فجار وزنادقة، ولمذهب التنويه والمجوسية معتقدون، وقد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية - وكتب في شهر ربيع الآخر - سنة اثنتين وأربعمائة.

مضى الحاكم بأمر الله قدما مع تناقضاته، ففي سنة 404 ه = 1013 م أصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت