فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 3374

جابهت دولة المستنصر خطرة جديدة جاءها من الشرق. فقد كانت دمشق وساحل بلاد الشام تحت حكم العلويين - الفاطميين .. فلما كانت سنة 468 ه = 1075 م توجهت قوة من الاتراك - الخوارزمية - بقيادة اتسز، وطردت أمير دمشق المعلى بن

حيدرة، الذي هرب إلى بانياس ثم إلى صور ثم أخذ إلى مصر نحبس بها حتى مات. وأقيمت الخطبة في دمشق يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة (468 ه) لأمير المؤمنين المقتدي بأمر الله العباسي، وكان ذلك آخر يوم خطب نبه للعلويين المصريين. وتغلب - اتسز على اكثر بلاد الشام، ومنع الأذان بجملة (حي على خير العمل) ففرح أهل دمشق فرحا عظيما. فلما كانت السنة التالية (469 ه = 1079 م) سار - انسز - بجيشه إلى مصر، وكان أمير الجيوش بدر الجمالي قد انصرف لتدريب الجيوش وتنظيمها، لكنها بقيت أضعف من جيش أتسز فعمل بدر الحالي على تجنب قتال اتسز عندما نزل بظاهر القاهرة. وانتشرت قوات أتسز في القرى، إلا أنها أساءت إلى الناس، وظلمتهم، وأخذت أموالهم، وفعلت الأفاعيل القبيحة، فضج أبناء مصر، وأرسل رؤساء القرى ومقدموها إلى المستنصر باللله يشكون إليه ما نزل بهم، فرد عليهم بقوله: «اني عاجز عن دفع هذا العدد .. فقالوا له: «نحن نرسل إليك من عندنا من الرجال المقاتلة، بكونون معك. ومن ليس له سلاح تعطيه من عندك سلاحا. وقد أمن اجند هذا العدو وتفرقوا في البلاد، فنشور بهم في ليلة واحدة ونقتلهم. وتخرج أنت إليه فيمن اجتمع عندك من الرجال، فلا يكون له بك قوة،. فأجابهم إلى ذلك، وأرسلوا إليه الرجال، وثاروا كلهم في ليلة واحدة. فأوقعوا بقوات اتسز، وقتلوا جندها عن آخرهم إلا من كان في معسكر اتسز. وخرج جند المستنصر في حشد كبير من كان عند المستنصر ومن انضم إليه من العرب.

= فوهبت ما لم يعطه في دهره هرم ولا كعب ولا القعقاع وسبقت هذا الناس في طلب العلا فالناس بعدك كلهم أتباع با بدر أقسم لو بك اعتصم الوري وجوا إليك جميعهم ماضاعوا وكان في يد بدر الجالي - بازي - فالقاء وانفرد عن الجيش، وجعل يسترد الابيات وهو ينشدها إلى أن استقر في مجلسه. ثم قال لغلمانه من أحبني فليخلع على هذا الشاعر. فخرج من عنده ومعه سبعون بغلا بجمل الخلع والتحف، وأمر له بعشرة آلاف درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت