فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 3374

السبي؛ سوى الرجال البالغين. وشهدت الحدود حالة من الهدوء (حتى سنة 159 ه = 775 م) حيث تولى (العباس بن محمد) قيادة الصائفة؛ ودفع العباس على مقدمته

الحسن الوصيف) في الموالي، وكان المهدي قد ضم إليه جماعة من قواد أهل خراسان وغيرهم. وخرج المهدي فعسكر (بالبردان) حتى أنفذ العباس بن محمد ومن قطع عليه البعث معه؛ ولم يجعل للعباس على (الحسن الوصيف) ولاية في عزل ولا غيره. وسار العباس بن محمد ففتح غزالة هذه مدينة للروم و مطمورة معها، ووصل إلى أنقرة، ولما لم يجابه أحد، قفل راجعة ولم يصب من المسلمين أحد. وفي السنة الثانية (110 ه = 779 م) تولى (ثمامة بن الوليد) قيادة الصائفة؛ فنزل مرج دابق؛ وجاشت الروم؛ و هر مغتر؛ فأنت طلائعه وعيونه بذلك؛ فلم يحفل بما جاؤوا به؛ وخرج إلى الروم؛ وعليها ميخائيل بسرعان الناس؛ فأصيب من المسلمين عدة؛ وكان (عيسي بن علي) مرابطأ بحصن مرعش يومئذ، فلم يكن للمسلمين في ذلك العام صائفة من أجل ذلك. وفي السنة التالية؛ قاد قائد الروم (ميخائيل) جيشا من ثمانين ألفا؛ فأتي عمق مرعش، فقتل وسبي وغنم، ثم حاصر مرعش؛ وقتل عددا كبيرا من المسلمين. وانصرف (ميخائيل) إلى جبحان. وتجنب (ثمامة بن الوليد) الصدام، مما أغضب المهدي، فأخذ في التجهز لغزو الروم. وقاد (الحسن بن قحطبة) الصائفة في ثلاثين ألف مرتزق سوى المتطوعة - فبلغ (حمة أذولية) فأكثر التخريب والتحريق في بلاد الروم؛ من غير أن يفتح حصنا؛ أو يلقي جمعة، وسمته الروم (التنين) . ورجع بالناس سالمين.

علم أمير المؤمنين (المهدي) بحشود الروم؛ فخرج من الغد إلى (البردان) متوجها إلى الصائفة، واستخلف ببغداد (موسي بن المهدي) . وقطع البعوث للصائفة على جميع الأجناد من أهل خراسان وغيرهم. وأقام في (البردان) نحوا من شهرين وهو يتعبأ ويتحشد ويعطي الجنود؛ وأخرج بها صلات لأهل بيته الذين شخصوا معه (سنة 193 ه = 779 م) . وعندما أنهى الاستعدادات، أسند قيادة الصائفة إلى ولي العهد (هرون الرشيد) ورفده بالحسن وسلمان ولدي خالد بن برمك و عيسي بن موسي وعبد الملك بن صالح والربيع، والحسن بن قحطبة؛ وشيع (المهدي ابنه(هرون) حتى قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت