فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 3374

قبلي أقامتك مقام الرخي، وأقامت نفسها مقام البيدق، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقا بحمل أمثالها إليها؛ لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن؛ فإذا قرأت كتابي؛ فاردد ما حصل قبلك من أموالها؛ وأفتد نفسك بما يقع به المصادرة لك، وإلا فالسيف بيننا وبينك. فلما قرأ الرشيد الكتاب، استفزه الغضب حتى لم يكن أحدة أن ينظر إليه أو يخاطبه؛ وتفرق جلساؤه خوفا من زيادة قول أو فعل يكون منهم، واستعجم الرأي على الوزير من أن يشير علبه أو يتر که بستبد برأيه دونه. فدعا بدواة وكتب على ظهر الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم. من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم. قد قرأت كتابك يا بن الكافرة. والجواب ما تراه دون أن تسمعه .. ثم شخص من يومه؛ وسار حتى أناخ بباب (هرقلة) ففتح وغنم واصطفى وأفاد وخرب وحرق واصطلم. فطلب نقفور الموادعة على خراج يؤديه في كل سنة، فأجابه إلى ذلك. فلما رجع من غزوته وصار بالرقة، نقض نقفور العهد وخان الميثاق. وكان البرد شديدة؛ مما أقنع نقفور بعدم إمكان عودة الرشيد إليه، وجاء الخبر بارتداده عما أخذ عليه، فلم يتمكن أحد من رجال الرشيد من إخباره؛ إشفاقا عليه وعلى أنفسهم من الكرة في مثل تلك الأيام، فاحتيل عليه بشاعر من جنده ليعلمه بالخبر؛ ووضع الشاعر قصيدة ألقاها على الرشيد (*) .

(4) قبل أن هذا الشاعر هو أبو محمد عبدالله بن يوسف، وقيل انه الحجاج بن يوسف التيمي. و كانت القصيدة نقض الذي أعطيته نقفور وعليه دائرة البوار تدور فتح يزيد على الفتوح بؤمنا بالنصر فيه لواؤك المنصور أبشر أمير المؤمنين فإن غنم أنساك به الإله کبير فلقد باشرت الرعية أن أتى بالنقض عنه وافد وبشير ورجت يمينك أن تعجل غزوة تشفي النفوس مكانها مذكور أعطاك جزينه وطأطأخده حذر الموارم والردي محذور فأجرته من رقعها وكأنها بأكفنا شغل الضرام تطير وصرفت بالطول العساکر نائلا عنه وجارك آمن مسرور نقفور إنك حين تغدر إن نأى عنك الإمام لجاهل مغرور أظننت حين غدرت أنك مفلت هبلتك أمك ما ظننت غرورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت