فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 3374

ومعه عشرة آلاف مقاتل؛ فأخذت الروم عليه المضيق فقتلوه على بعد مرحلتين من (طرسوس) وقتلوا معه خمسين رجلا؛ وسلم الباقون. فولي الرشيد (هرثمة بن أعين) القيادة الصائفة، وضم إليه ثلاثين ألفا من جند خراسان؛ ووجه معه مسرور الخادم للاضطلاع بالاعباء الادارية - النفقات وجميع الأمور خلا الرئاسة أو القيادة -. ومضى الرشيد إلى درب الحدث، فرتب هنالك (عبدالله بن مالك) . ورتب بمرعش (سعيد ابن سالم بن قتيبة) . فأغارت الروم عليها؛ وأصابوا من المسلمين؛ وسعيد بن سالم مقيم بها. ثم انصرفوا. ووجه الرشيد أيضا إلى طرسوس (محمد بن يزيد بن مزيد) وعندما أنهى الرشيد تنظيم الثغور؛ واطمأن على المسلمين؛ عاد إلى الرقة.

توفي الرشيد سنة 193 ه = 808 م. وقتل في السنة ذاتها ملك الروم نقفور في حربه مع البرجان - البلغار - وذلك بعد أن حكم بلاد الروم لمدة سبع سنين؛ وملك بعده ابنه استبراق الذي كان جريحا ولم يلبث أن فارق الحياة بعد شهرين؛ فأصبح ميخائيل بن جرجس ملكا على الروم. وشغلت الدولة الاسلامية - العباسية - بصراعاتها الداخلية، وبالحرب بين الأخوين الأمين والمامون، فعرفت جبهة الثغور نوعا من الهدوء النسبي حتى سنة 210 هے = 830 م.

حدثت في هذه الفترة ذاتها تطورات داخلية شغلت دولة الروم - البيزنطيين - بأمورها؛ وصرفتها عن التعرض للمسلمين؛ ووفقا لما ذكرته المصادر العربية، ففي سنة 194 ه اوثب الروم على ملكها ميخائيل فهرب وترهب وكان ملکه سنتين .. وفي سنة 200 ه: وقتلت الروم ملكها أليون؛ فكان قد ملك عليهم سبع سنين وستة أشهر؛ وملكوا عليهم ميخائيل بن جرجس ثانية .. وفي سنة 209: «مات ميخائيل بن جرجس صاحب الروم، وكان ملکه تسع سنين. وملكت الروم عليهم ابنه توفيل بن ميخائيل.

استقر الأمر للأمون بعد قتل الأمين (سنة 198 ه = 813 م) نحاول السير على نهج أبيه الرشيد وكان من أبرز أعماله قيادته لحملة كبيرة (سنة 215) حيث غادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت