فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 3374

وأربع كراسي من ذهب؛ ومائتي كرسي من فضة وآنية كثيرة، ونحوة من عشرة آلاف علم ديباج، وديباجة كثيرة وغنائم متنوعة كثيرة. وعاد قائد الثغور الشامية (باز مار) نقاد جيشه سنة 274 ه = 887 م، وأوغل في أرض الروم، فأوقع فيها بكثير من أهلها؛ وقتل وغنم وسبى وأسر وعاد سالما إلى طرسوس. فلما كانت سنة 278 ه = 891 م. قاد (باز مار) الصائفة ووصل إلى (شکند - أوسلند) فأصابت (باز مار) شظية من حجر منجنيق في أضلاعه، فارتحل عنها بعد ان أشرف على فتحها. وتوفي في الطريق؛ فحمل الى طرسوس؛ ودفن بها.

لقد حاول الخليفة (المعتضد بالله) (*) السيطرة على الأمور؛ وسار على نهج المعتمد؛ إلا أنه لم يتمكن من تحقيق نجاح في حرب الثغور - رغم ما اشتهر به من الشجاعة والاقدام. ولقد كان لضعف الطولونيين وصراعاتهم للسيطرة على بلاد الشام والثغور دور في إضعاف الثغور. وقد حدث في سنة 287 ه = 900 م، أن اجتمعت الروم، وحشدت قواتها، وسارت حتى وصلت باب قلمية من طرسوس؛ فنظر إليهم أمير طرسوس (أبو ثابت) وسار إلى نهر الرجان، ولكن الروم أسروه وأصيب الناس معه بنكبة، وكان (ابن کلوب) غازية في درب السلامة، فلا عاد؛ جمع مشايخ الثغر ليتراضوا بامير؛ فأجمعوا رايهم على (ابن الأعرابي) فولوه أمرهم لحرب الثغور. ولكن (محمد بن أبي الساج) تآمر مع مولاه (وصيف خادم) واتفق معه على السيطرة على الثغور. وتنفيذا لهذا الاتفاق تظاهر (وصيف خادم) بالفرار من (برذعة) إلى (ملطية) وكتب إلى أمير المؤمنين المعتضد، سأله في رسالته ان يوليه الثغور، ولكن المعتضد شك في الأمر؛ فاستجوب الرسل، فاعترفوا بأن رصيف

خادم قد اتفق مع مولاه على خطة لتولي الثغور؛ حتى اذا ما صارت الولاية لوصيف سار إليه مولاه (محمد بن أبي الساج) وقصدا ديار مضر، وتغلبا عليها. فسار المعتضد

حتى وصل (عين زربة) ودفع قوة هاجمت (وصيف خادم) وأخذته أسيرة بعد معركة قصيرة؛ وجاءت به الى المعتضد فحبسه؛ وأمر العسكر برد ما نهبوه؛ ففعلوا

(*) المعتضد بالله - أبو العباس أحمد بن الموفق ابن المتوكل. ولي الخلافة سنة 279 ه وهو السادس

عشر بين خلفاء بني العباس (292 - 289 ه - 859 - 901 م) وصف بأنه: «كان مهيبة عند أصحابه يتقون سطوته، ويكفون عن الظلم خوفا منه .. وخلفه بعده ولده المكتفي بالله أبو محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت