فهرس الكتاب

الصفحة 3244 من 3374

(بانس غلام مؤنس) وقد ولي الموصل؛ وهو مصعد إليها، فانضم إليه بنو ثعلبة وبنو أسد؛ وعادوا إلى ديار ربيعة. ومن ذلك ما حدث أيضأ سنة 323 ه = 935 م. حيث عمل عم (ناصر الدولة) وهو (أبو العلاء سعيد بن حمدان) على ضمان الموصل ودبار ربيعة سرأ، فما كان من ناصر الدولة إلا أن بعث رجالا عملوا على قتل عمه عندما دخل داره في الموصل. ولما قتل ناصر الدولة عمه أبا العلاء واتصل خبره بالخليفة (الراضي بالله) عظم ذلك عليه وأنكره، ووجه جيشة بقيادة الوزير (ابن مقلة) واستطاع ناصر الدولة بمزيج من الدهاء والقوة أن يسيطر على الموقف، وكتب إلى الخليفة يسأله الصفح وأنه يضمن له البلاد، فأجيب إلى ذلك، واستقر له حكم البلاد. وكذلك ما حدث سنة 327 ه = 939 م عندما تأخر (ناصر الدولة) بإرسال ما عليه من المال إلى دار الخلافة، مما حمل الخليفة الراضي بالله إلى قيادة جيش ومعه وزيره (بجکم) إلى الموصل وديار ربيعة؛ ووقعت مجموعة من الاشتباكات، وحدث أن تسلل خلال ذلك جماعة من القرامطة إلى بغداد مما حمل الخليفة إلى العودة بسرعة إلى بغداد. وأنفذ (ناصر الدولة) من يطلب الصلح وعجل بإرسال خمسمائة ألف درهم. وأجاب (الراضي) بالموافقة، واستقر الصلح بينهما. ووقعت في هذه السنة ذاتها ملحمة عظيمة بين (الحسن بن عبدالله بن حمدان) وبين حاكم أقاليم الشرق من بلاد الروم - الدمستق - ونصر الله الإسلام، وهرب الدمستق، وقتل من جنده مقتلة عظيمة، وأخذ سرير الدمستق وصليبه.

جابه الخليفة العباسي (المتقي الله) مأزقة صعبأ سنة 330 ه = 141 م؛ فقد تمكن الأتراك والديالمة (من الديلم) من السيطرة على أقاليم واسعة، ودخلوا بغداد. فيا كان الفاطميون في مصر قد دخلوا دمشق؛ هذا إلى جانب القرامطة الذين زادوا من تدهور الموقف. واستطاع الخليفة المتقي الله ووزيره (أبو بكر محمد بن رائق) الصمود في قتال الأتراك والديالمة الذين كان يقودهم (أبو عبدالله البريدي) وأخاه (أبو الحسين البريدي) . مما اضطر الخليفة إلى الاستنجاد بناصر الدولة ابن حمدان لنصرته على (البريديين) فأرسل ناصر الدولة جيشة بقيادة أخيه (سيف الدولة على بن عبدالله ابن حمدان الذي قاد جيشأ كثيفة إلى تكريت، وتصادف وصوله مع هزيمة الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت