فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 3374

المتقي لله ووزيره ابن رائق. فقدم سيف الدولة خدمة عظيمة للمتقي؛ وسار معه إلى الموصل. وقام (ناصر الدولة) باستدراج (ابن رائق) فذبحه، وأخبر الخليفة المتقي بذلك؛ فابتهج الخليفة لذلك؛ وأمر (ناصر الدولة بالمسير إليه، فسار ابن حمدان إلى المتقي للله، فخلع عليه ولقبه(ناصر الدولة) وجعله (أمير الأمراء) . وخلع على أخيه (أبي الحسن علي بن عبدالله) ولقبه (سيف الدولة) . وقد استاء الاخشيد من قتل (ابن رائق) فقاد جيشه من مصر، وسار إلى دمشق، فنصب عليها أميرة من قبله بدلا من (ابن رائق) الذي كان واليا على دمشق قبل توجهه إلى بغداد ثم قتله.

أخذ الحمدانيون على عاتقهم دعم الخليفة؛ والقضاء على اعمال التمرد؛ وأوها ثورة (البريدي) . وكان أبو الحسين البريدي قد انسحب إلى واسط بعد أن ضعف أمره في بغداد؛ فأقام (ناصر الدولة في المدائن؛ ووجه جيشأ لقتال البريدي بقيادة أخيه(سيف الدولة) وابن عمه (أبي عبدالله الحسين بن سعيد بن حمدان) . ووقع الصدام على بعد فرسخين من المدائن وانتصر البريدي، وانسحب سيف الدولة ومن معه إلى المدائن؛ فأعاد (ناصر الدولة) تنظيم الجيش ودعمه بقوات جديدة، ودفعه للمعركة، فانهزم البريدي وانسحب إلى واسط. ولم يتمكن سيف الدولة من استثمار النصر ومطاردة البريدي لما نزل بجيشه من الوهن والجراح. وكان الخليفة المتقي قد سير أهله من بغداد إلى (سامراء. سر من رأى) . كما كان أعبان الناس قد هربوا من بغداد لما بلغهم سبيره من (واسط) فلما بلغهم انتصار (سيف الدولة عاد الجميع إلى بغداد(*) .

لم يتوقف (سيف الدولة في أرض المعركة، إلا بقدر ما كان يحتاجه جيشه من الراحة، والعناية بالجرحى، ثم سار لقتال(البريدي) فلما وصل إلى (واسط) وجد أن البريديين قد انسحبوا إلى البصرة، وحدثت تطورات في غير مصلحة (سيف الدولة) والحمدانيين. غير أنه أمكن التغلب على العقبات. وكان لتدخل الحمدانيين، و إلقاء

(*) أفاد ناصر الدولة من هذا الانتصار لدعم مكانته الاقتصادية والسياسية، فضرب سنة 331 م - كما ورد في تجارب الأمم - نفودة باسم الخليفة (المتقي لله) وباسم (ناصر الدولة) وباسم أخبه سيف الدولة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت