فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 3374

تقلهم في كفة الصراع دور أساسي في إضعاف سطوة(البريديين الذين ضاقت عليهم الدوائر إلى أن قام أبو عبدالله البريدي بقتل أخيه أبي يوسف، ثم لم يلبث أن توفي بعده

سنة 332 ه = 143 م). واستراح الحمدانيون؛ وبات باستطاعتهم الانصراف للعمل على جهة أخرى.

كان البويهيون بقيادة (أبي شجاع بويه بن فناخسرو) وينتسب إلى ملك الفرس في الجاهلية (شابور ذر الأكتاف) قد انطلق منذ سنة 321 ه = 133 م. من خراسان وأقام تنظيأ عسكرية وسياسية قوية - بواسطة الديالمة - وأمكن له ولأولاده الثلاثة (عماد الدولة أبو الحسن علي؛ وركن الدولة أبو علي الحسن، ومعز الدولة أبو الحسن أحمد) أن يبسطوا سيطرتهم خلال عشر سنوات على بلاد فارس ووصلوا إلى بغداد. وهيمنوا على دار الخلافة، وطمعوا في اقصاء الحمدانيين عن قاعدتهم في الموصل) والسيطرة على ممتلكاتهم. فوجه (معز الدولة) جيشا إلى الموصل ونهب سواده، وهزم جيشه الذي كان بقيادة (ينال كوشه) الذي انسحب وانضم إلى ناصر الدولة في (سامرا) ووقعت معركة بين البويهيين والحمدانيين؛ لم تصل إلى درجة الحسم (سنة 334 ه = 945 م) واستمرت الحرب زهاء سنة انتهت بالصلح؛ واستقر معز الدولة بغداد. وعاد (ناصر الدولة الحمداني) إلى قاعدته في الموصل. غير أن هذا الصلح لم يکن ثابتأبين (البويهيين) و (الحمدانيين) . ولكن (ناصر الدولة) و (سيف الدولة) نتمكنا باستمرار من السيطرة على الموقف. ففي سنة 337 ه = 948 م. سار معز الدولة البويهي من بغداد إلى الموصل، فلا علم ناصر الدولة الحمداني بذلك سار عن الموصل إلى نصيبين. ووصل معز الدولة فملك الموصل؛ وظلم أهلها وعسفهم وأخذ أموال الرعايا؛ فكثر الدعاء عليه. وأراد معز الدولة أن يملك جميع بلاد ناصر الدولة، فجاءته معلومات من أخيه

ركن الدولة) بأن جند خراسان قد توجهوا للاستيلاء على الري وجرجان، واستمده بطلب الجند، فاضطر معز الدولة لمصالحة ناصر الدولة، وترددت الرسل بينها، واستقر الصلح بينهما على أن يؤدي ناصر الدولة الحمداني عن الموصل وديار الجزيرة كلها وبلاد الشام؛ كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم؛ ويخطب في بلاده لعماد الدولة ورکن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت