نزل عليها اصطدمت بمقدمة الدمستق (والدمستق هو نائب ملك الروم في حكم البلاد الواقعة إلى شرقي القسطنطينية) . فانتصرت المقدمة على الدمستق وقواته، فلجأ إلى (صارخة) وخاف على نفسه، ثم جمع قواته، والتقى بسيف الدولة فهزمه الله أقبح هزيمة؛ وأسرت بطارقته؛ وغنم المسلمون ما لا يوصف؛ وبقوا في الغزو أشهرة. ثم أن الطرسوسيين قفلوا - رجعوا. وعاد العربان؛ ورجع سيف الدولة في مضيق صعب يعرف باسم (مقطعة الأثفار) وأخذ عليه الروم الدروب؛ وحالوا بينه وبين المقدمة: وقطعوا الشجر وسدوا به الطرق، ودهد هوا الصخور في المضايق؛ والروم وراء الناس مع الدمستق يقتلون ويأسرون، وتولى سيف الدولة قيادة الساقة - المؤخرة - لحماية الناس فلما انحدر بعد عبور المضايق ركبه الروم؛ فخرج من الفرسان جماعة، ونزل (سيف الدولة) على (بردي) وفي نهر عظيم؛ وضبط الروم عقبة السير (وهي عقبة طويلة) فلم يقدر على صعودها لضيقها وكثرة العدو بها. وكان معه أربعمائة أسير من وجوه الروم فضرب أعناقهم. وعدل متياسرة في طريق وصفه له بعض الأدلة، وأخذ ساقة الناس يحميهم، فكانت الابل كثيرة معيبة؛ وجاءه العدو آخر النهار من خلفه، فعقر جماله وكثيرا من دوابه؛ وحرق الثقل، وقاتل قتال الموت، ونجا في نفر بسير. واستباح الدمستق أكثر الجيش؛ وأسر أمراء وقضاة؛ ووصل سيف الدولة إلى حلب ولما يکد حتى مالت الروم؛ فعاثوا وسبوا؛ وتزلزل الناس. وجعل سيف الدولة يستنفر الناس فلا ينفر أحد، فمن نجا من العقبة نهارة لم يرجع؛ ومن بقي تحتها لم تكن فيه نصرة.
= ذم (الدمشق) عينيه وقد طلعت كم من حشاشة بطريق تضمنها قل للدمستق: إن المسلمين لكم لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق هلا على عقب الوادي وقد صعدت فكل غزو إليكم بعد ذا فله وما الجبال النصران بحامية وما حمدتك في مول ثبت له فقد بفن شجاعا من به خرق إن السلاح جميع الناس يحمله
مود الفهام فظنوا أنها تزع للبائرات أمين ماله ورع خانوا الأمير فجازاهم ما صنعوا فليس بأكل إلا المبت الضبع أسد تمر فرادى ليس تجتمع فكل غاز لبف الدولة التبع ولر ننصر فيها الأعصم الصدع حتى بلوتك والأبطال منسع. وقد بطن جبانا من به زمع. وليس كل ذوات المخلب السبع