فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 3374

كان أهل الحدث) قد أسلموها بالأمان إلى الدمستق (سنة 337 ه = 148 م) فلما كانت سنة 343 ه = 954 م سار سيف الدولة نحو الحدث لبنائها وتحصينها، وبدأ فور وصوله بخط أساسها، وحفر أوله بيده ابتغاء ما عند الله جل ذكره من الثواب. ولكن؛ ولما يمض أكثر من ثلاث أيام على بدء العمل حتى أقبل دمستق النصرانية (ابن الفقاس) في نحو خمسين ألف فارس وراجل من جموع الروم والأرمن والروس والبلغر والصقلب والخزرية، ووقعت المعركة الحاسمة بعد ثلاث أيام؛ من أول النهار إلى وقت العصر، ثم حمل (سيف الدولة بنفسه على الدمستق ومعه خمسمائة من غلمانه وأصناف رجاله؛ فقصد موكبه وهزمه؛ وأظفره الله تعالى به؛ وقتل نحو ثلاثة

= (الديوان ص 347 - 352) قصيدة طويلة - منها: ليالي بعد الفظاعنين شکول طوال وليل العاشقين طويل. القيت (بدرب القلة) الفجر لقية شفت کمدي، والليل فيه نتبل. ويوما كان الحسن فيه، علامة بعثت بها والشمس منك رسول. وما قبل سيف الدولة اثار عاشق ولا طلبت عند الظلام ذحول. ولكنه يأتي بكل غريبة تروق على استغرابها، وتهول. رمى الدرب بالجرد الجياد إلى العدي وما علموا أن السهام خبول. شوائل نشوال العقارب بالقنا لها مرح من تحته وصهبل. وما هي إلا خطرة عرضت له بجران لبنهاننا ونقول. فلا تجلى من (دلوك) و (صنجة) علت كل طود راية ورعبل. نما شعروا حتى رأوها مغبرة قباحا، وأما خلقها فجميل. سحائب يمطرن الحديد عليهم فكل مكان بالسيوف غسيل. وأمسى السبايا بنتحين (بعرنة) كان جيوب الثاكلات ذيول تسايرها النيران في كل مسلك به القوم صرعى والديار طلول. نمل الحصون الشم طول نزالنا فتلقي إلينا أهلها وتزول. وبين بحصن (الران) رزحي من الوجي وكل عزيز للأمير ذليل ودون (سبساط) المطامير والملا وأودية مجهولة وهجول لبسن الدجى فيها إلى أرض (مرعش) وللروم خطب في البلاد جليل. على قلب قسطنطين منه تعجب وإن كان في ساتبه منه كبول العلك يوما با دمستق عائد نکم مارب مما إليه يؤول. نجوت بإحدى مهجتيك جريمة وخلفت إحدى مهجنبك نسبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت