فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 3374

كانت تلك الغزوات والأيام الشهيرة؛ بما وقع فيها من أحداث مثيرة؛ ربما رافقها من ضجيج؛ قد أخفت الجوانب السلبية، أو جوانب الضعف، في الصراع بين المسلمين والروم. فقد كان على الحمدانيين - وعلى سيف الدولة خاصة - مجابهة الصراع على الجبهة الداخلية، سواء في حدود إمارة الحمدانيين؛ أو بين الحمدانيين وبين البويهيين الذين بانت لهم الكلمة العليا في دار الخلافة، أو بينهم وبين الفاطميين الذين استقر لهم الحكم في مصر. ورغم أن هذه القرى جميعها كانت تتظاهر (بالتشيع) و (الرفض) (*) ، إلا أن ذلك لم يشكل عائقا أو مانعة

= قاد الجياد إلى الطعان ولم يفد إلا إلى العادات والأوطان في جحفل ستر العيون غباره فكأنما ببصرن ب الآذان. فكأن أرجلها بتربة (منبج) بطرحن أيديها بحصن (الران) . حتى عبرن (بارسناس) سوابة بنشرن فيه عائم الفرسان فتل الحبال من الغدائر فوقه وبني السفين له من الصلبان خضعت لتصلك الناصل عنوة وأذل دينك سائر الأديان. وعلى الدروب وفي الرجوع غضاضة والسير ممتنع من الامکان. والطرق ضيقة المسالك بالقنا والكفر مجتمع على الايمان نظروا إلى زبر الحديد كأنما يصعدن بين مناكب العتبان فرموا ما برمون عنه وأدبروا بطالون كمل حنية رنان وقال: عقبى اليمين على عقبي الوغى ندم ماذا يزيدك في إقدامك القسم (2) آلى الفتي (ابن شمشقيق) فأحنثه فتي من الغرب بنسي عنده الكلم أين البطارق والحلف الذي حلفوا بمفرق الملك، والزعم الذي زعموا (3) فلم تم (سروج) فتع ناظرها إلا وجيشك في جفنيه مزدحم والنقع بأخذ (حرانأ) وبفعتها والشمس نسفر أحيانا وتلتم.

(*) جاء في (البداية والنهاية) احداث سنة 347 ه: وقع في هذه السنة الصلح بين معز الدولة البويهي وناصر الدولة الحمداني، ورجع معز الدولة إلى بغداد بعد انعقاد الصلح، وقد امتلأت البلاد رفضة وسبة للصحابة من بني بويه وبني حمدان والفاطميين، وكل ملوك البلاد مصرة وشامة، عراق وخراسان وغير ذلك من البلاد، كانوا رفضا، وكذلك الحجاز و غيره و غالب بلاد المغرب، فكثر السب والتكفير منهم للصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت