فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 3374

سبب ننصرف عنه؟، فقال الدمستق: 1 قد بلغنا ما لم يكن الملك يؤمله؛ وغنمنا وقتلنا وخربنا وأحرقنا وخلصنا أسرانا وبلغنا ما لم يسمع بمثله .. واستمر الجدل بينهما؛ إلى أن

قال له الدمستق: انزل على القلعة نحاصرها؛ فإنني مقيم بعسکري على باب المدينة فتقدم ابن اخت الملك إلى القلعة، ومعه سيف وترس؛ وتبعه الروم؛ فلا قرب من باب القلعة؛ ألقي عليه حجر، فسقط؛ ورمي بخشب فقتل؛ فأخذه أصحابه وعادوا إلى الدمستق؛ فلما رآه قتيلا؛ قتل من معه من أسرى المسلمين، و كانوا ألفا ومائتي رجل؛ وعاد إلى بلاده؛ ولم يعرض لسواد حلب وأمر أهله بالزراعة والعمارة ليعود إليهم بزعمه.

قام الروم بعد ذلك بفتح حصن (دلوك) وثلاثة حصرن مجاورة له بالسيف. وأغاروا على منبج، فاسروا حاكمها (أبو فراس بن سعيد بن حمدان) . رعمل سيف الدولة على إعادة بناء (عين زربي) وسير حاجبه في جبش، مع أهل طرسوس؛ إلى بلاد الروم فغنموا وقتلوا وسبوا وعادوا؛ فقصد الروم (حقن سيسية) فملكوه. وسار غلام سيف الدولة (نجا) في جيش إلى (حصن زياد) فلقيه جمع من الروم؛ فهزمهم؛ واستامن إليه من الروم خمسمائة رجل؛ فامنهم. واتصلت أيام الصراع؛ ففي السنة التالية (352 ه = 113 م) دخل أهل طرسوس بلاد الروم غازين. ودخلها أيضا غلام سيف الدولة بن حمدان (نجا) من درب آخر؛ ولم يكن سيف الدولة معهم لمرضه، فإنه كان قد لحقه قبل ذلك بسنتين فالج، فأقام على رأس درب من تلك الدروب؛ فأوغل أهل طرسوس في غزوتهم حتى وصلوا إلى (قونية) وعادوا. فرجع سيف الدولة إلى حلب، فلحقه في الطريق غشية أرجف عليه الناس بالموت. واجتمع من رجالة الأرمن جماعة كثيرة؛ وقصدوا (الرها) فأغاروا عليها فغنموا واستاقوا خمسة آلاف رأس من الغنم وخمسمائة رأس من البقر والدواب؛ وأسروا وعادوا موفورين.

لقد كان لهذه التطورات دورها في استشارة الروم والمسلمين. ففي القسطنطينية؛ ثار الروم بملكهم فقتلوه وملكوا غيره. وصار (ابن شمشقيق) د مستقأ، وهو الذي يقوله العامة (ابن الشمشکي) . أما بالنسبة للمسلمين، فقد ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت