تعاونه مع (طغرل بك) . ولم تغير وفاته شيئا من العلاقة بالسلاجقة، فقد خلفه ابنه - نصر الدولة - في ميافارقين بينما تولى الابن الآخر - سعيد - حكم آمد. واستمر في التعاون مع السلاجقة.
لم تكن غزوات (طغرل بك) للروم كثيرة، غير أن هذه الغزوات تميزت بقوة كبيرة حملت الهلع إلى قلوب الروم؛ وكان (طغرل) قد أسر بعض ملوك الروم؛ ودفع شقيق الملك فداء لاطلاق سراحه ما مقداره اربعمائة ألف دينار، فلم يقبل منه. ما حمل ملك الروم على الكتابة إلى (نصر الدولة بن مروان الكردي) للوساطة بينه وبين (طغرل بك) لاطلاق سراح شقيقه. فأرسل نصر الدولة رسالة ملك الروم مع التماس الاجابة عليها إلى طغرل بك، واستجاب طغرل بك فأطلق سراح شقيق الملك بدون فداء؛ وحمله ما لم يحمل في الزمان المتقدم؛ وهو ألف ثوب ديباج و خمسمائة ثوب أصناف وخمسمائة رأس من الكراع إلى غير ذلك؛ كما أرسل مائتي ألف دينار ومائة لبنة فضة وثلاثمائة حمار مصرية وألف عنز بيض الشعور سود العيون والقرون. كما أرسل إلى ابن مروان هدية شملت عشرة أمناء مسكة، مما حل ملك الروم على بناء الجامع الذي بناه مسلمة بن عبد الملك الاموي بالقسطنطينية، ورفع منارته؛ وعلق فيه القناديل؛ وجعل في محرابه قوسا ونشابة وأشاع المهادنة بينه وبين المسلمين. وهكذا توفي (طغرل بك) (*) وقد ترك دولة مهيبة الجانب، قوية الأركان، ثابتة البنيان.
صار باستطاعة خليفة طغرل بك في حكم الأتراك السلاجقة (ألب أرسلان) أن ينصرف لقتال الروم، وهكذا سار في سنة 456 ه = 1064 م - من الري الى أذربيجان، فلا كان بمرند، انضم إليه أمير من أمراء التركان ممن كانوا يكثرون غزو
ملوك بني مروان. ودولته هي احدى الدويلات التي تفرعت عن دولة بني حمدان(وهي ثلاث
= دويلات: دويلة بني المقلد في الموصل، ودويلة بني صالح بن مرداس بحلب، ودولة بني مروان في
ديار بكر). غير أن دويلة بني مروان مي دريلة كردية، وانتهى أمر هذه الدويلة باستيلاء الأتراك
السلاجقة عليها
(*) السلطان طغرل بك:(385 - 105 ه = 195 - 13
10 م)کان عقبة، ولم يلد ولدا كان عاقلا حلما من أشد الناس احتمالا واكثرهم كمانة ليره. كان يحافظ على الصلوات وبصوم الاثنين والخميس، وكان لسه الثياب البياض، وكان قاسيا، وكريمة، وقد حكم بعشرة الخلافة العباسية سبع سنين وأحد عشر شهرة. ولقد خلفه ابن اخيه (ألب أرسلان) وبويع لأخيه سليمان من بعده.