فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 3374

مقدمته عند خلاط مقدم الروسية في نحو عشرة آلاف من الروم، فاقتتلوا، فانهزمت الروسية، وأسر مقدمهم وحمل إلى السلطان، فجدع أنفه، وأرسل الغنائم إلى وزيره نظام الملك، وأمره أن يرسله إلى بغداد، فلا تقارب العسکران، أرسل السلطان ألب أرسلان إلى ملك الروم يطلب منه المهادنة؛ فأجابه ملك الروم؛ ولا هدنة إلا بالري». فائز عج السلطان لذلك؛ فقال له إمامه وفقيهه - أبو نصر محمد بن عبدالملك البخاري الحنفي: «إنك تقاتل عن دين وعدالله بنصره وإظهاره على سائر الأديان؛ وأرجو أن يكون الله تعالى قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقهم يوم الجمعة، بعد الزوال، في الساعة التي تكون الخطباء فيها على المنابر؛ فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر؛ والدعاء مقرون بالإجابة،. فلما كانت تلك الساعة، صلى بهم؛ وبكى السلطان فبكى الناس لبكائه، ودعا و دعوا معه، وقال لهم: «من أراد الانصراف فلينصرف؛ في ههنا سلطان يأمر وينهي،، وألقي القوس والنشاب وأخذ السيف والدبوس؛ وعقد ذنب فرسه بيده؛ وفعل عسكره مثله؛ ولبس البياض وتحنط؛ وقال: «إن قتلت فهذا كفني .. وزحف الى الروم، وزحفوا إليه، فلما قاربهم ترجل وعفر وجهه على التراب ويکي وأكثر الدعاء؛ ثم ركب وحل وحملت العساکر معه. فحصل المسلمون في وسطهم؛ وحجز الغبار بينهم؛ فقتل المسلمون فيهم كيف شاءوا. وأنزل الله نصره عليهم، فانهزم الروم وقتل منهم ما لا يحصى حتى امتلأت الأرض بجثث القتلى، وأسر ملك الروم (*) وحمل إلى السلطان ألب أرسلان: فضربه السلطان ثلاث مقارع بيده، وقال له؛ «ألم أرسل إليك في الهدنة، فأبيت؟، وأجابه ملك الروم: دعني من التوبيخ؛ وافعل ما تريد .. وسأله السلطان: ما عزمت ان تفعل بي إن أنت أسرتني، وأجاب ملك الروم: و القبيح، وعاد السلطان فسأله: «فها

(*) ذكر ابن الأثير - الكامل في التاريخ - احداث سنة 464 ه. القصة الطريقة لأسر ملك الروم، مما يلي: وقام أحد غليان القائد - کوهرائين - بأسر ملك الروم، ولم يعرفه، وأراد قتله، فقال له خادم كان مع الملك: لا نقته فإنه الملك؛ و كان القائد کوهرائين قد عرض هذا الغلام على الوزير - نظام الملك - فرده استحقارة له، فأثنى عليه کوهرائين؛ فقال نظام الملك: عسى ان يأتينا بملك الروم أسيرة، فكان كذلك. فلا أسر الغلام الملك احضره عند كوهرائين، فتصد السلطان وأخبره بأمر الملك، فأمر باحضاره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت