فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 3374

بعض أولاد ملوك الهند - يعرف باسم نواسه شاه - كان قد أسلم على يده واستخلفه على بعض ما افتتحه من بلادهم؛ فلما كان الآن بلغه أنه ارتد عن الإسلام؛ ومالأ أهل الكفر والطغيان، فسار إليه مجدة، فحين قاربه هرب الهندي من بين يديه، واستعاد يمين الدولة تلك الولاية وأعادها إلى حكم الإسلام، واستخلف عليها بعض أصحابه؛ وعاد إلى غزنة.

لم يمنح يمين الدولة محمود قواته من الوقت إلا الفترة الكافية للاستراحة في غزنة؛ تم خلالها إعادة تنظيم القوات واتخاذ الاستعدادات للغزو؛ ثم انطلق بجيشه (سنة 398 ه = 1007 م) وسار إلى أن وصل إلى نهر هندمند - أو شط الهند - فلقيه هناك - ابرهمن بال بن أندبال - في جيوش الهند؛ فاقتتلوا مليا من النهار، وكادت الهند تظفر بالمسلمين. ثم إن الله تعالى نصر المسلمين عليهم، فظفروا بهم؛ وانهزمت جيوش الهند، ورجعت على أعقابها، وأخذها المسلمون بالسيف، وتبع يمين الدولة محمود أثر - ابر همين بال - حتى بلغ قلعة - بهيم نفر - وهي قلعة تتربع على جبل عال: وقد جعلها الهنود خزانة لصنمهم الأعظم، فكانوا ينقلون إليها أنواع الذخائر قرنة بعد قرن؛ وأعلاق الجواهر. وهم يعتقدون ذلك دينا وعبادة. فاجتمع فيها على طول الأزمان ما لم يسمع بمثله. فنازلهم بين الدولة وحصرهم وقاتلهم. فلما رأى الهنود كثرة جمع المسلمين وحرصهم على القتال، وزحفهم إليهم مرة بعد مرة! خافوا وجبنوا وطلبوا الأمان؛ وفتحوا باب الحصن؛ وملك المسلمون القلعة؛ وصعد يمين الدولة إليها في خواص أصحابه وثقاته فأخذ منها من الجواهر ما لا يحد؛ ومن الدراهم تسعين ألف ألف درهم شاهية. ومن الأواني الذهبيات والفضيات سبعمائة ألف وأربعمائة. وكان فيها بيت مملوء من فضة طوله ثلاثون ذراعا وعرضه خمسة عشر ذراعة، إلى غير ذلك من الأمتعة. وعاد يمين الدولة إلى غزنة بهذه الغنائم. ففرش تلك الجواهر في صحن داره. و كان قد اجتمع عنده رسل الملوك ووفود الأطراف ورسل طغان خان ملك الترك - أخي

= بالله خصمه وسأل الله حوله. الخ

فقره، رفوض إلى الله أمره، وأخلص لله نذره؛ وناهض الكامل في التاريخ - احداث سنة 297 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت