فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 3374

ومن ناحية أخرى كان الفرس يشعرون باهمية الدور الذي يمارسه حلفاؤهم من العرب للدفاع عن حدود امبراطوريتهم فكانوا يتخذون من بعضهم أصدقاء لهم، إلى حين.

الموقف العام عشية الفتح الإسلامي للعراق.

1-الوضع الداخلي.:

كانت الجبهة الداخلية لبلاد فارس عشية الفتح الإسلامي ممزقة متداعية، ضعيفة، ومن أهم عوامل التمزق ما يلي:

ا- ثورة المزدكية، لقد تسببت الثورة الشيوعية في تمزيق وحدة الصف الوطني الإيراني وكانت الحرب الأهلية التي وقعت بين الزار دشتية والمزدكية من العوامل الهامة في فقدان تلاحم قوى الشعب. وعلى الرغم من القضاء على الثورة الشيوعية 131 وابادة اصحابها الا ان عقابيلها لم تنته. وكان هناك هوة كبيرة قد اصبحت تفصل بين الحكم وبين الجماهير. وبالاضافة إلى ذلك فقد كانت هناك المذاهب الأخرى كالمسيحية واليهودية، وكلها تحاول دفع الأكاسرة للوقوف إلى جانبها مما دفع رجال القصر إلى تبديد جهودهم في النزاعات الداخلية عوضا عن حشد الطاقات كلها لمجابهة الأخطار الخارجية.

ب - النزاع على السلطة:

ارتقي کسرى الأول، انو شروان، عرش فارس عام 031، وكان عصره از هي عصور الدولة الساسانية، فقد عرف عنه العدل والتسامح حتى قال الرسول الأعظم بحقه: 1 ولدت في زمن الملك العادل.

واستطاع كسرى اعادة توحيد المملكة وفرض سيطرته على الاقاليم المختلفة من ايران ووطد مكانة الدولة خارجيا بدعم الغساسنة والاستيلاء على أنطاكية وتدميرها بالاضافة إلى فرض سيطرته على اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت