الفرس وقد شهدوا ما حدث من اضطراب في جيش المسلمين. وبدأ التراجع وتحول التراجع إلى هزيمة. وهنا اسرع عبدالله بن مرشد الثقفي إلى الجسر قطعه وصرخ بالمقاتلين:
ايها الناس، مونوا على ما مات عليه أمراؤكم او تظفروا]. وعندها أخذ بعض المقاتلين بلقون انفسهم في النهر.
شهد التي تحول المعركة، واراد انقاذ الموقف خوفا من تحول الهزيمة إلى كارثة، فوقف مناديا:
ايها الناس. أنا دونكم فاعبروا على مهل وعلى هينتكم، ولا تدهشوا. فانا لن نزايل حتى نراكم من ذلك الجانب، ولا تفرقوا (1) .
والتقت مجموعة من الفرسان حول المشي واندفعت لحماية الانسحاب، وأقبل مقاتل فأعلم المكي بما فعله عبدالله بن مرثد، ووقوفه الإعاقة الانسحاب فاستدعاه وقال له:
ما حملك على الذي صنعت]. فاجابه:>
حتى يقاتلوا]. فأمر المثنى باصلاح الجسر، وانتظمت عملية الانسحاب فيما كانت قوة تقوم على حمايته، وقاتل عاصم والكلج الضبي ومذعور وغيرهم بعناد، واصيب المثني بجراح خطرة، لكنه استمر في القتال حتى انتهت عملية العبور وبدأت مفرزة الحماية بقيادة التي انسحابها، وكان سليط بن قيس آخر من قتل عند الجسر.
كان وقع الهزيمة ثقيلا على المسلمين بحيث وصل الهاربون منهم حتى
المدينة.
(1) تاريخ الطبري
7/ 3. 4. التاريخ الكامل لابن الأثير / 2302
فن الحرب -19