كانت خسائر المسلمين في المعركة اربعة آلاف مقاتل بين قتيل و غريق، وكانت خسائر الفرس مماثلة لخسائر المسلمين.
وبلغ عدد الذين هربوا حتى المدينة الفان (2000) وبقي مع المشي ثلاثة آلاف مقاتل فقط.
علم الخليفة عمر بن الخطاب بتفاصيل المعركة ومسيرتها، ووصله انهيار القوة المعنوية لأولئك الذين هربوا من القتال لا سيما عندما كانت تلى آية:
با ايها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا
وثوم الإدبار ومن ولهم يومئذ دبره إلا منحرفا القتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير.
الانفال - الآية 15 وزاد أهل المدينة تقريعة للمنهزمين واهمالا لهم، فتصدى الخليفة ابن الخطاب المعالجة الموقف ووقف خطيبا، وكان مما قاله:
[عباد الله، اللهم ان كل مسلم في حل مني. انا فية كل مسلم، برحم الله ابا عبيد. لو كان عبر فاعتصم بالحيف. او تحيز الينا ولم يستقتل لكنا له فنية] (1) . عندما كانت معركة الجسر في نهايتها وصل مراسل من المدائن يعلم بهمن جادويه، والحالنوم باندلاع نار الثورة في المدائن ضد رستم وان هناك انقساما، فالفهلوج على رستم و اهل فارس على الفيرزان، فسحب القائدان قوانهما من المعركة وتوجها إلى المدائن، وتسربت هذه الأخبار بسرعة إلى المشي واراد الاسراع لتأديب انصاره 1 بهمن جادويه و بهدف:
1 -رفع الروح المعنوية للمسلمين. 2 - ردع كل محاولة للتمرد و تأديب كل من يخرج على اتفاقه مع المسلمين
(1) تاريخ الطبري 3/ هه