للراحة والنوم، ومن اجل مجابهة مثل هذا الموقف، كانت تخصص قوة احتياطية مكونة من مائة مقاتل: نقف عند كل مدخل واجبها الأول ه و مجابهة الطوارئ ومقابلة العدو واعطاء فرصة للمقاتلين من اجل الاستعداد وخوض المعركة. فاذا كان هجوم العدو كبيرة فان واجب المقاتلين هو التوقف عند حدود الخندق والتصدي لقوات العدو بالرماح والسهام وعدم استخدام السيوف وترك تصفية قوات العدو على عاتق قوة الطواريء.
(فان ابتليت ببيات عدوك ... كنت له مستعدة ... وألا يتكلم أحد من جندك صوته بالتكبير مفرقا في الأجلاب معلنا بالارهاب لاهل الناحية التي يقع بها العدو طارقا ...(مر جندك بالصمت - وقلة التلفت عند المصاولة ... وإلا يظهروا تكبيرا الا في الكرات والحملات وعند كل زلفة يز دلفونها ... فأما وهم وقوف فان ذلك من الفشل والجبن) ... (1)
ونظرا للاثر النفسي الذي يحدثه الهجوم المباغت فانه يجب التزام الصمت وقمع محاولات الشغب وعدم الاستماع إلى مثيري الفزع. وبما أن الجند في مثل هذه الحالات يتطلعون بابصارهم الى قائدهم فقد وجب على القائد الالتزام باقصى درجات الحزم وضبط النفس، وعدم تغيير كل ما هو طبيعي مثل ايقاد الأضواء والانارة:
(واياك أن تخمد نار رواقك واذا وقع العدو في معسكرك فأججها ساعرة ها - وأوقدها حطبا جزلا يعرف به أهل العسكر مكانك وموضع رفاقك فيسكن نافر قلوبهم، ويقوى واهن قوتهم، ويشتد منخذل ظهورهم ولا برجمون بك الظنون) (2) ونتيجة لاحتمال قيام العدو بهجوم مباغت فقد وجب أن يكون المعسكر
(1) و (2) رسالة عبد الحميد الكاتب.