فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4672 من 346740

القول الثاني: أنه ينقض الوضوء فتنقطع الصلاة، وبهذا قال الحنفية على أن يكون الدم الخارج سائلا بنفسه إلى موضع يجب تطهيره [1] .

والحنابلة على المذهب على أن يكون الدم الخارج فاحشا [2] أما اليسير فيعفى عنه [3] .

واستدلوا بما يلي:

1-عن فاطمة بنت حبيش [4] رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض [5] فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال:

(1) اللباب في شرح الكتاب (1/11) والمبسوط (1/76) وبدائع الصنائع (1/120) وزبدة الأحكام ص (95) .

(2) المغنى (1/248) والإنصاف (1/197) والانتصار في المسائل الكبار (1/341) وقد اختلفوا في حد الفاحش الذي ينقض الوضوء، فقيل: ما استفحشه كل إنسان في نفسه، وقيل: كل ما فحش في نفوس أواسط الناس لا المتبذلين ولا الموسوسين وقيل: ما لا يعفى عنه في الصلاة ونحو ذلك، وقد سئل الإمام أحمد عن قدر الكثير، فقال: شبر في شبر، وفي موضع أخر قال: قدر الكف. انظر: المغنى (1/249) والمستوعب (1/340) والإنصاف (1/198) .

(3) في رواية عند الحنابلة، أن اليسير ينقض الوضوء، قال في المغني: لا تعرف هذه الرواية ولم يذكرها الخلال في جامعه. انظر: المغني (1/248) والمراجع السابقة.

(4) هي: فاطمة بنت أبي حبيش قيس بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية، مهاجرة جليلة، تزوجها عبد الله بن جحش، فولدت له ابنه محمدا انظر الاستيعاب (4/371) . والطبقات الكبرى لابن سعد (8/245) .

(5) الاستحاضة هي: سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة من عرق في أدنى الرحم يسمى العاذل. انظر: كشاف القناع (1/182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت