القول الأول: يكملون الصلاة حسب استطاعتهم مشاة وركبانا إيماء ولا يقطعون صلاتهم، وبهذا قال المالكية في المشهور [1] ، والحنابلة على المذهب [2] .
والأرجح عند الشافعية [3] لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] .
ولأن القتال ورد العدو عمل أبيح للحاجة فلم يمنع من صحة الصلاة [4] .
القول الثاني: أنهم يقطعون الصلاة، ويستأنفونها من جديد حال الأمن، وبهذا قال الحنفية [5] وقول عند المالكية [6] وقول عند الشافعية [7] ورواية عند الحنابلة [8] لأن القتال في الصلاة مبطل لها [9] .
وقد سبق بيان هذه الأقوال والراجح منها عند الحديث عن وقت صلاة الخوف [10] والله أعلم.
(1) حاشية الدسوقي (1/393) وحاشية الخرشي (2/284) .
(2) المغني (3/320) والإنصاف (359) المستوعب (2/417) .
(3) روضة الطالبين (2/61) والحاوي الكبير (2/472) .
(4) المغني (2/320) ومغني المحتاج (1/579) .
(5) بدائع الصنائع (2/559) واللباب في شرح الكتاب (1/124) .
(6) حاشية الدسوقي (1/393) وحاشية الخرشي (2/284) .
(7) روضة الطالبين (2/61) والحاوي الكبير (2/472) .
(8) المغني (3/320) والإنصاف (2/359) المستوعب (2/417) .
(9) روضة الطالبين (2/61) والحاوي الكبير (2/472) وبدائع الصنائع (2/559) واللباب في شرح الكتاب (1/124) .
(10) راجع وقت صلاة الخوف.