فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85007 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هناك الزنا المباشر وهناك زنا العين وزنا الأذن هل كلاهما يستحق درجة العقوبة اي غير المتزوج يجلد والمتزوج يرجم حتى الموت] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، يصدق ذلك الفرج ويكذبه"

ومعنى هذا أن الفاحشة العظيمة والزنا التام الموجب للحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة هو في الفرج، وغيره له حظ من الإثم، ولا حد فيه.

وقال المناوي في فيض القدير ما حاصله أن ذلك مقدماته من التمني، والتخطي لأجله، والتكلم فيه، طلبًا، أو حكاية، أو استماعا، ونحوها.

فالزنا الذي يترتب عليه إقامة الحد إنما هو إيلاج حشفة أو قدرها في فرج محرم لعينه مشتهى طبعًا بلا شبهة، وعرفه بعضهم بأنه وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه بلا شبهة، تعمدًا. وما عداه فإنه وإن سمي زنًا إلا أنه لا حد فيه، ولكن يلحق صاحبه الإثم. ويستحق التعزير والتأديب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رمضان 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت