الخطاب، لأن الخروج وسيلة إليها، ووجوب الوسيلة يستلزم وجوب المتوسل إليه. والرجال أوْلى من النساء بذلك.
ثم قال رحمه الله:
ومن الأدلة على وجوبها: أنها مُسقِطةٌ للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد (1) ، وما ليس بواجب لا يُسقِط ما كان واجباً، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - لازمها جماعة منذ شُرعت إلى أن مات، وانضم إلى هذه الملازمةِ الدائمةِ أمرُهُ للناس بان يخرجوا إلى الصلاة (2) .
(1) كما في حديث أبي هريرة- عندما اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن ثاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون"رواه أبو داود (1073) وابن ماجه (1311) وسنده حسن، وانظر"المغني" (2/358) و"مجموع الفتاوي" (24/212) .
(2) وقد تقدم دليله، وانظر:"نيل الأوطار" (3/382- 383) و"الروضة الندية" (1/142) .