وقوله تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} فظاهر قوله تعالى: {لم يصلوا} أي لم يصلوا شيئا منها، وظاهر قوله تعالى: ... {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} أي جميع الصلاة بكاملها [1] .
ب- لسلامتها من كثرة المخالفة، ولأنها أحوط للحرب، لأن المجاهد يتمكن من الضرب والطعن وإعلام غيرة بما يراه من أمر العدو [2] .
وذهب الحنفية [3] وبعض المالكية [4] إلى ترجيح الصفة الثانية التي يسندها حديث عبد الله بن عمر، وابن مسعود رضي الله عنهم
وجه ترجيحهم ما يلي:
1-أن هذه الصفة موافقة للأصول في أن المأموم لا يتم صلاته قبل إمامه [5] .
2-أن رواية ابن عمر قوية الإسناد فهي وردت بنقل أهل المدينة وهم حجة في النقل على من خالفهم [6] .
(1) الحاوي الكبير (2/461) والأوسط (5/44) والأم (1/211) وكشاف القناع ... (1/495) والذخيرة (2/440) والمعونة (1/316) .
(2) شرح الزرقاني (1/525) وروضة الطالبين (2/52) والمجموع (4/293) وحاشية الروض المربع (2/412) والمغني لابن قدامة (3/302.
(3) المبسوط (2/46) ، وبدائع الصنائع (1/558) .
(4) الذخيرة (2/439) وشرح الزرقاني لموطأ الإمام مالك (1/524) ومنهم أشهب.
(5) المبسوط (2/47) .
(6) حاشية الدسوقي (1/392) .