ونوقش هذا: بأن الحديث يدل على أنه لا يجزئ المسح على العمامة دون مسح شيء من الرأس [1] .
والجواب عنه من وجهين الأول: أن المسح على الناصية يجزئ، ولا يحتاج إلى المسح على العمامة.
الثاني: أن حديث المغيرة يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح الناصية مرة، ومسح على العمامة مرة أخرة، فوقع ذلك في عمليتين متغايرتين [2] .
2-عن عمرو بن أمية الضمري [3] رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على عمامته وخفيه) [4] .
ونوقش هذا: بأنه يحتمل أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على العمامة بعد ما مسح ناصيته أو أنه مسح على العمامة لمرض [5] .
والجواب عنه: أن هذا الاحتمال بعيد، لأن الصحابة حريصون على تعلم دينهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة فقول الصحابي (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -..) دليل على أنه متابعه من أول وضوئه، ولو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ناصيته لأخبر بذلك وحمله كذلك على أنه مريض بعيد، لأن المسح على الخفين والعمامة يثبت من غير عذر [6] .
(1) الحاوي الكبير (1/356)
(2) المحلى بالآثار (1/307) وعارضة الأحوذي (1/125) وعون المعبود (1/172) .
(3) هو: عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله الضمري، أبو أمية صحابي مشهور، أسلم حين انصرف المشركون من أحد، أول مشاهدة بئر معونة، عاش إلى خلافة معاوية، مات بالمدينة انظر: الإصابة (4/496) ت رقم (5781) والأعلام (5/73) .
(4) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الوضوء باب المسح على الخفين ح رقم (205) .
(5) عارضة الأحوذي (1/127) .
(6) سبل السلام للصنعاني (1/125) .