3-واستدلوا كذلك: بأن العمامة ونحوها حائل في محل ورد الشرع بمسحه فجاز المسح عليه كالخفين [1] .
ونوقش هذا: بأن مسح الرأس ممكن مع بقاء العمامة، أما غسل الرجلين فغير ممكن مع بقاء الخفين فجاز المسح على الخفين للحاجة [2] .
والجواب عنه: أن الحاجة إلى المسح على العمامة كالحاجة إلى المسح على الخفين لأن العمامة ساترة لجميع الرأس، ومحنكة، فلا يمكن مسح الرأس إلا بنزعها وفي ذلك مشقة فهي كالخفين [3] .
القول الثاني: لا يجوز المسح على العمامة ونحوها دون مسح شيء من الرأس، وبهذا قال الحنفية [4] والمالكية [5] والشافعية [6] .
واستدلوا بما يلي:
1-قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة أنه أوجب مسح الرأس في الآية بغير حائل [7] .
ونوقش الاستدلال: بأن الله تعالى أوجب غسل الرجلين إلى الكعبين بغير حائل، وأنتم تقولون بجواز المسح على الخفين، فكذلك المسح على العمامة [8] .
(1) حاشية الروض المربع (1/222) والكافي في فقه الإمام أحمد (1/63) .
(2) الحاوي الكبير (1/356) .
(3) عارضة الأحوذي (1/127) .
(4) الاختيار للموصلي (1/25) والبحر الرائق (1/319) وحاشية ابن عابدين (1/457) .
(5) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي (1/180) والتلقين ص 72.
(6) الأوسط في السنن (1/469) والحاوي الكبير (1/355) .
(7) الحاوي الكبير (1/356) وحاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/315) .
(8) المحلى بالآثار (1/306) .