فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 161

[سورة النجم (53) : آية 23]

(إِنْ هِيَ) أي ما الأصنام (إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها) أي سميتم بها (أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ) آلهة تخرصا فلا حقيقة تحتها من نفع أو ضر (ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها) أي بتلك الأسماء (مِنْ سُلْطانٍ) أي حجة على تسميتهم (إِنْ) أي ما (يَتَّبِعُونَ) في عبادتها وتسميتها بها (إِلَّا الظَّنَّ) أي على غير يقين أنها آلهة (وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ) أي تتبعون ما تشتهي أنفسهم الجهولة من عبادتها وترك دين اللّه تعالى (وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى) [23] أي التوحيد على لسان الرسل بالكتاب.

[سورة النجم (53) : الآيات 24 الى 25]

قوله (أَمْ لِلْإِنْسانِ) استفهام للإنكار، أي للإنسان الكافر (ما تَمَنَّى) [24] من شفاعة الأصنام له (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى) [25] يحكم فيهما ما يريد لا حاكم سواه فلا يكون له ما يتمناه.

[سورة النجم (53) : آية 26]

وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (26)

قوله «1» (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي) أي لا تنفع (شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا) إن شفعوا، رد لقولهم إنهم يشفعون لنا ثم استثنى فقال (إِلَّا) أي لا يشفعون إلا (مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ) أن يشفع له (وَيَرْضى) [26] عنه وهو من كان معه التوحيد.

[سورة النجم (53) : آية 27]

قوله (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى) [27] أي باسم النبات، فيه تنبيه للمؤمنين بالآخرة لئلا يقولوا مثل قولهم.

[سورة النجم (53) : آية 28]

(وَما لَهُمْ بِهِ) أي بذلك القول (مِنْ عِلْمٍ) أي يقين أو حجة عليه (إِنْ) أي ما (يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) [28] أي لا ينفع ظنهم أن شفاعة الآلهة تدفع «2» عنهم العذاب.

[سورة النجم (53) : آية 29]

(فَأَعْرِضْ) يا محمد (عمن تَوَلَّى) أي عن إبلاغ من انصرف (عَنْ ذِكْرِنا) أي عن الإيمان بالقرآن والعمل به (وَلَمْ يُرِدْ) بعمله «3» (إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا) [29] أي منفعتها لا منفعة الدار الآخرة، نسخ بآية السيف «4» .

[سورة النجم (53) : آية 30]

ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى (30)

(ذلِكَ) أي إرادتهم الحيوة الدنيا (مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) أي غاية وصول علمهم ولا يعلمون شيئا «5» من أمر الآخرة لغفلتهم عنه (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) أي بمن ترك «6» طريق الهداية (وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى) [30] أي بمن تمسك بالتوحيد وسلك طريق الهداية.

[سورة النجم (53) : آية 31]

(وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) من الخلق فله الأمر فيهما «7» (لِيَجْزِيَ) أي ليعاقب (الَّذِينَ أَساؤُا بِما

(1) قوله، وي:- ح.

(2) تدفع، ي: يدفع، ح و.

(3) بعمله، وي: بعلمه، ح.

(4) وهذا القول مأخوذ عن القرطبي، 17/ 105؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة، 87؛ وابن الجوزي، 55.

(5) شيئا، ح:- وي.

(6) أي بمن ترك، وي: أي عن ترك، ح.

(7) فيهما، وي: فيها، ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت