عيون التفاسير، ج 4، ص: 274
سورة المرسلات مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة المرسلات (77) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَالْمُرْسَلاتِ) أي بحق الملائكة التي أرسلت (عُرْفًا) [1] للإحسان لمن آمن باللّه تعالى بالانتقام له من الكفار أو أرسلت لأمر اللّه بالمعروف، ف «عرفعا» مفعول له أو أرسلت متتابعة كشعر عرف الفرس يتلو بعضهم بعضا فهو نصب على الحال.
[سورة المرسلات (77) : الآيات 2 الى 3]
(فَالْعاصِفاتِ) أي الملائكة التي تعصف، أي تسرع روح الكافر إلى النار بعد القبض (عَصْفًا) [2] أي إسراعا شديدا، الفاء لتعقيب العصف بالإرسال، أي أرسلهن بأوامره فعصفن في مضيها (وَالنَّاشِراتِ) أي الملائكة التي تنشر كتب الأعمال يوم البعث (نَشْرًا) [3] لأربابها.
[سورة المرسلات (77) : الآيات 4 الى 5]
(فَالْفارِقاتِ) أي الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام (فَرْقًا) [4] بالوحي، وكذلك الفاء ف ي «الفارقات» ، أي نشرن ففرقن (فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا) [5] أي الملائكة التي تلقي الذكر إلى الأنبياء، ف «ذِكْرًا» مفعول به.
[سورة المرسلات (77) : الآيات 6 الى 7]
عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (7)
قوله (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) [6] بسكون الذال وضمها فيهما «1» مفعول لهما، أي إعذارا للمحقين أو إنذارا للمبطلين، وكذا الفاء ف ي «الملقيات» ، أي فرقن فالقين، المعنى: أنه تعالى أقسم بالملائكة المذكورة العظيمة الشأن أن وعده حق، فجواب القسم (إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ) [7] أي الذي توعدونه يا كفار مكة من البعث والجزاء الكائن «2» نازل بكم فآمنوا قبل وقوعه.
[سورة المرسلات (77) : الآيات 8 الى 10]
(فَإِذَا النُّجُومُ) أي فذلك الوعد يقع في الوقت الذي (طُمِسَتْ) [8] أي محيت النجوم وانعدمت بالكلية أو ذهب نورها (وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ) [9] أي شقت من خوف اللّه تعالى (وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ) [10] أي أقلعت من أصولها حتى سويت بالأرض.
(1) «عذرا» : قرأ روح بضم الذال، وغيره بسكونها.
البدور الزاهرة، 334.
«نذرا» : قرأ أبو عمرو وحفص والأخوان وخلف باسكان الذال، والباقون بضمها - البدور الزاهرة، 334.
(2) الكائن، وي:- ح.