عيون التفاسير، ج 2، ص: 190
[سورة يونس (10) : آية 108]
ثم أمره أيضا أن يقول لأهل مكة بقوله (قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ) أي القرآن والإسلام (مِنْ رَبِّكُمْ) فلم يبق لكم عذر ولا على اللّه حجة بعد هذا (فَمَنِ اهْتَدى) أي اختار الهدى بالإيمان بهما (فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ) أي فثوابه مختص بنفسه (وَمَنْ ضَلَّ) عن الهدى ولم يختره (فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها) أي فوباله على نفسه لا غيره (وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) [108] لحفظ أعمالهم، قيل: نسخ هذا بآية السيف «1» .
[سورة يونس (10) : آية 109]
(وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ) إن لم يصدقوك فاعمل به (وَاصْبِرْ) على تكذيبهم واذائهم (حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ) أي يقضي بينك وبين أعدائك بالحق وينصرك عليهم في الدنيا والآخرة بتعذيبهم (وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) [109] أي أعدل القاضين، فحكم بقتل المشركين وبأخذ الجزية عن سائر الكافرين يعطونها عن يد مع كونهم صاغرين.
(1) عن ابن عباس، انظر البغوي، 3/ 188؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة، 54؛ وابن الجوزي، 39.