فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 1316

عيون التفاسير، ج 4، ص: 325

سورة الزلزلة (الزلزال) مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الزلزلة (99) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ) أي حركت لقيام الساعة (زِلْزالَها) [1] أي تحريكها الشديد حتى ينهدم كل ما عليها، فالإضافة للتفخيم، أي زلزالها الذي يستوجبه في الحكمة ومشية اللّه، وهو الزلزال العظيم الذي ليس بعده زلزال، نزل حين سئل النبي عليه السّلام متى يكون قيام الساعة «1» ، فبين تعالى أن زلزلتها «2» من أشراط الساعة يكون عند النفخة الأولى (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ) أي أظهرت (أَثْقالَها) [2] أي ما فيها من الكنوز والأموات.

[سورة الزلزلة (99) : الآيات 3 الى 5]

(وَقالَ الْإِنْسانُ) أي الكافر (ما لَها) [3] أي ما للأرض زلزلت حتى ألقت ما فيها على وجه التعجب، لأنه كان لا يؤمن بالبعث، فأما المؤمن فيقول: «هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ» «3» ، وأبدل من «إذا» (يَوْمَئِذٍ) والعامل في «إذا» (تُحَدِّثُ) أي تخبر الخلق بانطاق اللّه إياها (أَخْبارَها) [4] أي بكل ما عمل بنو آدم عليها من خير وشر بأن تشهد الأرض «4» على كل عبد وأمة أنه عمل على كذا وكذا في يوم كذا وكذا «5» ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «تشهد الأرض على كل أحد بما عمل على ظهرها» «6» ، وقيل: تحديث الأرض مجاز عن إحداث اللّه فيها من الأحوال ما يقوم مقام التحديث باللسان «7» ، والأول أظهر لقوله «8» (بِأَنَّ رَبَّكَ) أي تحدث بسبب أن ربك يا محمد (أَوْحى لَها) [5] أي ألهمها بأن تخبر «9» بما عمل عليها.

[سورة الزلزلة (99) : آية 6]

قوله (يَوْمَئِذٍ) بدل من الأول (يَصْدُرُ) أي يرفع (النَّاسُ) بعد الخروج من القبور أو العرض من موقف الحساب (أَشْتاتًا) أي متفرقين، فالمؤمنون بيض الوجوه والكافرون سود الوجوه فزعين أو المؤمنون آخذون

(1) أخذه المؤلف عن السمرقندي، 3/ 500.

(2) زلزلتها، ح و: زلزالها، ي.

(3) يس (36) ، 52.

(4) الأرض، ح:- وي.

(5) في يوم كذا وكذا، وي:- ح.

(6) أخرجه الترمذي، تفسير القرآن، 88 (تفسير سورة إذا زلزلت الأرض) ؛ وأحمد بن حنبل، 2/ 384؛ وانظر أيضا الكشاف، 6/ 248.

(7) هذا الرأي مأخوذ عن الكشاف، 6/ 248.

(8) لقوله، وي: بقوله، ح.

(9) تخبر، ح ي: يخبر، و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت